على كون النهي عنها لأجل اتحادها ( 1 ) مع الكون في مواضعها .
أما القسم الأول ،
فالنهي تنزيها عنه ( 2 ) بعد الاجماع على أنه ( 3 ) يقع صحيحا ، ومع
ذلك ( 4 ) يكون تركه أرجح ، كما يظهر ( 5 ) من مداومة الأئمة عليهم
السلام على الترك [ 1 ]
شرح
مع الصلاة مبنية على دخول الأكوان في ماهية الصلاة ، إذ على فرض
خروجها عن حقيقتها تندرج الصلاة في مواضع التهمة في النهي عما
يلازم الصلاة خارجا ، لكون الأكوان حينئذ مقدمة لافعال الصلاة ، كما
تقدم آنفا .
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( عنها ) راجعان إلى الصلاة ، وضمير
( مواضعها ) إلى التهمة .
( 2 ) أي : القسم الأول ، وهو : تعلق النهي بذات العبادة مع عدم بدل لها
كصوم يوم عاشوراء ، والنوافل المبتدئة .
( 3 ) أي : القسم الأول ، وغرضه : أن الاجماع على الصحة قرينة على
كون النهي تنزيهيا ، لوضوح عدم اجتماع صحة العبادة مع النهي
التحريمي عنها .
( 4 ) يعني : ومع صحة العبادة إجماعا يكون تركها أرجح .
( 5 ) هذا دليل أرجحية الترك من الفعل ، تقريبه : أنه لو لم يكن الترك
أرجح لم يداوم الأئمة الأطهار عليهم الصلاة والسلام عليه ، ولم
يأمروا الشيعة به ، فالمداومة والامر يكشفان عن أرجحية الترك من
الفعل .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن التشبث بنفس النهي لاثبات أرجحية الترك من الفعل
أولى من التمسك بمداومتهم عليهم السلام على الترك ، لاحتمال
الاجمال فيه وان كان بعيدا ، نعم أمرهم عليهم السلام بالترك خال عن
هذا الاحتمال .