تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
على كون النهي عنها لأجل اتحادها ( 1 ) مع الكون في مواضعها . أما القسم الأول ، فالنهي تنزيها عنه ( 2 ) بعد الاجماع على أنه ( 3 ) يقع صحيحا ، ومع ذلك ( 4 ) يكون تركه أرجح ، كما يظهر ( 5 ) من مداومة الأئمة عليهم السلام على الترك [ 1 ]
شرح
مع الصلاة مبنية على دخول الأكوان في ماهية الصلاة ، إذ على فرض خروجها عن حقيقتها تندرج الصلاة في مواضع التهمة في النهي عما يلازم الصلاة خارجا ، لكون الأكوان حينئذ مقدمة لافعال الصلاة ، كما تقدم آنفا . ( 1 ) هذا الضمير وضمير ( عنها ) راجعان إلى الصلاة ، وضمير ( مواضعها ) إلى التهمة . ( 2 ) أي : القسم الأول ، وهو : تعلق النهي بذات العبادة مع عدم بدل لها كصوم يوم عاشوراء ، والنوافل المبتدئة . ( 3 ) أي : القسم الأول ، وغرضه : أن الاجماع على الصحة قرينة على كون النهي تنزيهيا ، لوضوح عدم اجتماع صحة العبادة مع النهي التحريمي عنها . ( 4 ) يعني : ومع صحة العبادة إجماعا يكون تركها أرجح . ( 5 ) هذا دليل أرجحية الترك من الفعل ، تقريبه : أنه لو لم يكن الترك أرجح لم يداوم الأئمة الأطهار عليهم الصلاة والسلام عليه ، ولم يأمروا الشيعة به ، فالمداومة والامر يكشفان عن أرجحية الترك من الفعل .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن التشبث بنفس النهي لاثبات أرجحية الترك من الفعل أولى من التمسك بمداومتهم عليهم السلام على الترك ، لاحتمال الاجمال فيه وان كان بعيدا ، نعم أمرهم عليهم السلام بالترك خال عن هذا الاحتمال .