تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فيما وقع في الشريعة مما ظاهره الاجتماع بعد قيام الدليل على الامتناع ( 1 ) ضرورة ( 2 ) أن الظهور لا يصادم البرهان . مع [ 1 [ 3 أن قضية ظهور
شرح
( 1 ) يعني : امتناع اجتماع الحكمين . ( 2 ) تعليل لقوله : ( لا بد من التصرف والتأويل ) . ( 3 ) هذا إشارة إلى ثاني الجوابين ، وحاصله : أن الاستدلال بالموارد المزبورة على إمكان الاجتماع - بعد تسليم الظهور المذكور وعدم تأويله - غير سديد ، بداهة أنها ظاهرة في جواز الاجتماع فيها بعنوان واحد ، لان متعلق الأمر والنهي في تلك الموارد - وهو الصلاة أو الصوم مثلا - واحد ، إذ الصلاة المأمور بها
هامش
العبادات المكروهة ، وأما كونها متعلقة للامر والنهي معا فغير مصرح به في كلام الأصحاب ، فلعل صحتها من جهة واجديتها للملاك ، وعدم مانعية النهي التنزيهي عن مقربيتها من دون أن تكون بالفعل غير مأمور بها ) . وأنت خبير بكفاية الاطلاقات في ثبوت الامر بما تعلق به النهي ، كالصلاة في الحمام ومواضع التهمة ، ومعها لا حاجة إلى تصريحهم بكونها متعلقة للامر والنهي معا . بل تعبيرهم بالعبادات المكروهة كالصريح في كون متعلق الكراهة العبادة الفعلية المتعلقة للامر الفعلي . وأما توجيه الصحة في كلماتهم بأنها لأجل الملاك ، ففيه : أن هذا ليس في كلمات القدماء ، وانما هو من الفوائد التي أفادها المتأخرون من الأصوليين . فالأولى في الجواب الاجمالي ما أفاده المصنف ( قده ) . [ 1 ] هذا إذا لم يتشبث الخصم بموارد تعلق النهي بعنوان آخر يجتمع مع عنوان العبادة ، وهو القسم الثالث من الأقسام الثلاثة المذكورة في المتن ، والا فلا وجه للاستظهار المزبور ، كما لا يخفى .
منتهى الدراية — صفحة 106 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج