فيما وقع في الشريعة مما ظاهره الاجتماع بعد قيام الدليل على
الامتناع ( 1 ) ضرورة ( 2 ) أن الظهور لا يصادم البرهان . مع [ 1 [ 3 أن
قضية ظهور
شرح
( 1 ) يعني : امتناع اجتماع الحكمين .
( 2 ) تعليل لقوله : ( لا بد من التصرف والتأويل ) .
( 3 ) هذا إشارة إلى ثاني الجوابين ، وحاصله : أن الاستدلال بالموارد
المزبورة على إمكان الاجتماع - بعد تسليم الظهور المذكور وعدم
تأويله - غير سديد ، بداهة أنها ظاهرة في جواز الاجتماع فيها بعنوان
واحد ، لان متعلق الأمر والنهي في تلك الموارد - وهو الصلاة أو
الصوم مثلا - واحد ، إذ الصلاة المأمور بها
هامش
العبادات المكروهة ، وأما كونها متعلقة للامر والنهي معا فغير مصرح
به في كلام الأصحاب ، فلعل صحتها من جهة واجديتها للملاك ،
وعدم مانعية النهي التنزيهي عن مقربيتها من دون أن تكون بالفعل غير
مأمور بها ) .
وأنت خبير بكفاية الاطلاقات في ثبوت الامر بما تعلق به النهي ،
كالصلاة في الحمام ومواضع التهمة ، ومعها لا حاجة إلى تصريحهم
بكونها متعلقة للامر والنهي معا . بل تعبيرهم بالعبادات المكروهة
كالصريح في كون متعلق الكراهة العبادة الفعلية المتعلقة للامر
الفعلي .
وأما توجيه الصحة في كلماتهم بأنها لأجل الملاك ، ففيه : أن هذا ليس
في كلمات القدماء ، وانما هو من الفوائد التي أفادها المتأخرون من
الأصوليين .
فالأولى في الجواب الاجمالي ما أفاده المصنف ( قده ) .
[ 1 ] هذا إذا لم يتشبث الخصم بموارد تعلق النهي بعنوان آخر يجتمع
مع عنوان العبادة ، وهو القسم الثالث من الأقسام الثلاثة المذكورة في
المتن ، والا فلا وجه للاستظهار المزبور ، كما لا يخفى .