أو [ و ] الاستحباب مع الإباحة ، أو الاستحباب ( 1 ) في مثل الصلاة في
المسجد أو الدار .
والجواب عنه : أما إجمالا [ 1 ] فبأنه ( 2 ) لا بد من التصرف والتأويل
شرح
إحداها : اجتماع الوجوب مع الإباحة ، كالصلاة الواجبة في الدار .
ثانيتها : اجتماع الوجوب مع الاستحباب ، كالصلاة الواجبة في
المسجد .
ثالثتها : اجتماع الاستحباب مع الإباحة ، كالنافلة في الدار .
رابعتها : اجتماع الاستحباب مع مثله ، كالنافلة في المسجد ، فان
اجتماع فردين من نوع واحد أيضا ممتنع ، لامتناع اجتماع المثلين
كاجتماع الضدين .
وبالجملة : فهذه الأمثلة أقوى دليل على جواز اجتماع الحكمين مع
اشتراك المانع عن الاجتماع - وهو التضاد - في جميع الأحكام الخمسة
، ولا وجه لجواز الاجتماع في تلك الأمثلة الا تعدد الجهة .
( 1 ) معطوف على ( الإباحة ) ، يعني : اجتماع الوجوب مع الاستحباب ،
كالصلاة الواجبة في المسجد ، أو اجتماع الاستحباب مع مثله ، كالنافلة
في المسجد . فقوله : ( في مثل الصلاة في المسجد أو الدار ) إشارة إلى
أمثلة الصور الأربع المتقدمة .
( 2 ) الضمير للشأن . وقد أجاب المصنف ( قده ) عن الاستدلال المزبور
بجوابين هذا أولهما ، وحاصله : أنه بعد قيام البرهان على الامتناع
للتضاد ووحدة المتعلق لا بد من التصرف فيما ظاهره الاجتماع ،
بداهة أن الظهور لا يصادم البرهان القطعي العقلي ، لأنهما من قبيل
النص والظاهر في لزوم رفع اليد عن الظهور بالنص ، وارتكاب التأويل
في الظهور ، ومعه لا يبقى ظهور في اجتماع الحكمين في
الموارد المذكورة ، والمفروض أن الاستدلال كان مبنيا على الظهور .
هامش
[ 1 ] وقد يجاب عنه إجمالا بوجه آخر ، وهو : ( ان الثابت عندهم صحة