تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أو [ و ] الاستحباب مع الإباحة ، أو الاستحباب ( 1 ) في مثل الصلاة في المسجد أو الدار . والجواب عنه : أما إجمالا [ 1 ] فبأنه ( 2 ) لا بد من التصرف والتأويل
شرح
إحداها : اجتماع الوجوب مع الإباحة ، كالصلاة الواجبة في الدار . ثانيتها : اجتماع الوجوب مع الاستحباب ، كالصلاة الواجبة في المسجد . ثالثتها : اجتماع الاستحباب مع الإباحة ، كالنافلة في الدار . رابعتها : اجتماع الاستحباب مع مثله ، كالنافلة في المسجد ، فان اجتماع فردين من نوع واحد أيضا ممتنع ، لامتناع اجتماع المثلين كاجتماع الضدين . وبالجملة : فهذه الأمثلة أقوى دليل على جواز اجتماع الحكمين مع اشتراك المانع عن الاجتماع - وهو التضاد - في جميع الأحكام الخمسة ، ولا وجه لجواز الاجتماع في تلك الأمثلة الا تعدد الجهة . ( 1 ) معطوف على ( الإباحة ) ، يعني : اجتماع الوجوب مع الاستحباب ، كالصلاة الواجبة في المسجد ، أو اجتماع الاستحباب مع مثله ، كالنافلة في المسجد . فقوله : ( في مثل الصلاة في المسجد أو الدار ) إشارة إلى أمثلة الصور الأربع المتقدمة . ( 2 ) الضمير للشأن . وقد أجاب المصنف ( قده ) عن الاستدلال المزبور بجوابين هذا أولهما ، وحاصله : أنه بعد قيام البرهان على الامتناع للتضاد ووحدة المتعلق لا بد من التصرف فيما ظاهره الاجتماع ، بداهة أن الظهور لا يصادم البرهان القطعي العقلي ، لأنهما من قبيل النص والظاهر في لزوم رفع اليد عن الظهور بالنص ، وارتكاب التأويل في الظهور ، ومعه لا يبقى ظهور في اجتماع الحكمين في الموارد المذكورة ، والمفروض أن الاستدلال كان مبنيا على الظهور .
هامش
[ 1 ] وقد يجاب عنه إجمالا بوجه آخر ، وهو : ( ان الثابت عندهم صحة