تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فيها من النقض والابرام طول الكلام بما لا يسعه المقام ، فالأولى الاقتصار على ما هو التحقيق في حسم مادة الاشكال ، فيقال وعلى الله الاتكال : ان العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام أحدها : ما تعلق به النهي بعنوانه وذاته ، ولا بدل له كصوم يوم عاشوراء ( 1 ) ، والنوافل المبتدئة ( 2 )
شرح
( 1 ) حيث إن صوم غيرها من الأيام ليس بدلا عن صومها ، بل هو مستحب بنفسه . العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام ، وأحكامها ( 2 ) النوافل المبتدئة هي غير ذوات الأسباب ، كصلاتي الزيارة والاستخارة ، والصلوات المستحبة في الأيام والليالي المخصوصة ، فالصلاة المبتدئة هي التي لم يرد فيها نص بالخصوص ، بل هي بنفسها مستحبة ، لكونها خير موضوع .
هامش
خارجي لا يقع التزاحم بينهما حتى لا تصح الصلاة في الأمكنة المكروهة ، هذا في العبادات التي لها بدل . وأما ما لا بدل له منها ، فلا بد فيها من التصرف في ظاهر أحد الخطابين دفعا لمحذور طلب المحال ، كحمل الامر على الاقتضائي ، أو حمل النهي على الارشاد إلى الاتيان بمطلوب آخر خال عن تلك الحزازة ، وحينئذ تصح الصلاة بمناط الطلب ، لا بنفسه ، نظير المزاحمة بالأهم بناء على بطلان الترتب . وعليه ، فصوم يوم عاشوراء كصوم سائر الأيام في الاشتمال على مناط الطلب ، ومع ذلك يحكم بكراهته ، بمعنى : أن تركه ملازم لعنوان آخر أرجح من الفعل ، فالنهي عنه إرشاد إلى مطلوبية ذلك العنوان ، أو إلى مطلوبية ما هو أهم من الصوم كالاقبال على إقامة العزاء أو الزيارة .