تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
تلك الموارد اجتماع الحكمين فيها بعنوان واحد ، ولا يقول الخصم بجوازه كذلك ( 1 ) ، بل بالامتناع ما لم يكن بعنوانين وبوجهين ، فهو ( 2 ) أيضا لا بد له من التفصي عن إشكال الاجتماع فيها ، لا سيما ( 3 )
شرح
هي المنهي عنها في الحمام ، ومواضع التهمة وغير ذلك من الأمكنة المكروهة ، وهذا خارج عن مورد البحث الذي هو اجتماع الحكمين في مورد واحد مع تعدد الجهة ، دون وحدتها ، فان الخصم أيضا يلتزم بامتناع اجتماع الحكمين بعنوان واحد . وعلى هذا ، فلا يصح الاستدلال بالموارد المذكورة التي ظاهرها إمكان الاجتماع مع وحدة الجهة على إمكان الاجتماع مع تعدد الجهة . ( 1 ) أي : بجواز الاجتماع بعنوان واحد . ( 2 ) يعني : فالخصم القائل بجواز الاجتماع مع تعدد العنوان والجهة كالقائل بالامتناع مطلقا لا بد له من التفصي عن إشكال اجتماع الحكمين بعنوان واحد ، فعلى كلا القولين لا بد من التصرف فيما ظاهره الاجتماع بعنوان واحد . ( 3 ) يعني : أنه لا بد على كلا القولين - أعني جواز اجتماع الأمر والنهي وامتناعه - من التفصي عن محذور الاجتماع ، خصوصا على القول بالجواز إذا لم يكن للمأمور به مندوحة ، فإنه إذا كان له مندوحة - أي بدل كالصلاة في الحمام ، حيث إن العبد يقدر على إيجادها في المسجد أو الدار - أمكن القول بعدم توجه الامر بالصلاة في هذا المورد المكروه أعني الحمام بخصوصه ، فلا يلزم الاجتماع . بخلاف ما إذا لم يكن له مندوحة كصوم يوم عاشوراء ، فان الامر الاستحبابي متوجه إليه يقينا ، لان صوم كل يوم مستحب في نفسه ، لا لبدليته عن غيره ، فيلزم الاجتماع قطعا ، فلا بد للقائل بالجواز خصوصا هنا من التفصي عن محذور الاجتماع كالقائل بالامتناع .
منتهى الدراية — صفحة 107 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج