في بعض الأوقات ( 1 ) .
ثانيها : ما تعلق به النهي كذلك ( 2 ) ، ويكون له البدل
كالنهي عن الصلاة في الحمام .
ثالثها : ما تعلق النهي به لا بذاته ( 3 ) ،
بل بما هو مجامع معه ( 4 ) وجودا ، أو ملازم ( 5 ) له خارجا ، كالصلاة في
مواضع التهمة بناء ( 6 )
شرح
( 1 ) كما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس ، وبين صلاة العصر وغروب
الشمس ، وعند طلوع الشمس حتى تنبسط ، وقبيل الغروب .
( 2 ) يعني : بعنوانه وذاته مع وجود بدل له ، كالنهي عن الصلاة في
الحمام ، فان النهي قد تعلق بنفس عنوان الصلاة - كالقسم الأول - مع
وجود بدل له كالصلاة في غير الحمام ، بخلاف القسم الأول الذي لا
بدل له .
( 3 ) كما في القسمين الأولين .
( 4 ) أي : مع العبادة ، وتذكير الضمير باعتبار ( ما ) الموصولة في قوله :
( ما تعلق به النهي ) ، وحاصله : أن النهي لم يتعلق بذات العبادة ، بل
تعلق بما يغايرها مفهوما ، ويتحد معها وجودا ، كالنهي عن الصلاة في
مواضع التهمة بناء على تعلقه بالكون فيها ، واتحاده مع الصلاة بناء
على أن الأكوان كالأفعال داخلة في حقيقة الصلاة . وأما بناء على
خروجها عن حقيقتها ، فالنهي حينئذ متعلق بالكون الخارج عن
حقيقتها الملازم لها خارجا ، فالصلاة في مواضع التهمة يمكن أن تكون
مثالا للنهي عما هو متحد مع الصلاة ، ومنطبق عليها ، ويمكن أن تكون
مثالا للنهي عما هو خارج عنها ملازم لها خارجا .
( 5 ) معطوف على ( مجامع ) .
( 6 ) غرضه : أن مثالية الصلاة في مواضع التهمة للنهي عن الكون
المتحد