تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
في بعض الأوقات ( 1 ) . ثانيها : ما تعلق به النهي كذلك ( 2 ) ، ويكون له البدل كالنهي عن الصلاة في الحمام . ثالثها : ما تعلق النهي به لا بذاته ( 3 ) ، بل بما هو مجامع معه ( 4 ) وجودا ، أو ملازم ( 5 ) له خارجا ، كالصلاة في مواضع التهمة بناء ( 6 )
شرح
( 1 ) كما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس ، وبين صلاة العصر وغروب الشمس ، وعند طلوع الشمس حتى تنبسط ، وقبيل الغروب . ( 2 ) يعني : بعنوانه وذاته مع وجود بدل له ، كالنهي عن الصلاة في الحمام ، فان النهي قد تعلق بنفس عنوان الصلاة - كالقسم الأول - مع وجود بدل له كالصلاة في غير الحمام ، بخلاف القسم الأول الذي لا بدل له . ( 3 ) كما في القسمين الأولين . ( 4 ) أي : مع العبادة ، وتذكير الضمير باعتبار ( ما ) الموصولة في قوله : ( ما تعلق به النهي ) ، وحاصله : أن النهي لم يتعلق بذات العبادة ، بل تعلق بما يغايرها مفهوما ، ويتحد معها وجودا ، كالنهي عن الصلاة في مواضع التهمة بناء على تعلقه بالكون فيها ، واتحاده مع الصلاة بناء على أن الأكوان كالأفعال داخلة في حقيقة الصلاة . وأما بناء على خروجها عن حقيقتها ، فالنهي حينئذ متعلق بالكون الخارج عن حقيقتها الملازم لها خارجا ، فالصلاة في مواضع التهمة يمكن أن تكون مثالا للنهي عما هو متحد مع الصلاة ، ومنطبق عليها ، ويمكن أن تكون مثالا للنهي عما هو خارج عنها ملازم لها خارجا . ( 5 ) معطوف على ( مجامع ) . ( 6 ) غرضه : أن مثالية الصلاة في مواضع التهمة للنهي عن الكون المتحد