بداهة تضادها ( 1 ) بأسرها . والتالي ( 2 ) باطل ، لوقوع اجتماع الكراهة
والايجاب ، أو الاستحباب في مثل الصلاة في الحمام ( 3 ) ، والصيام
في السفر ، وفي عاشوراء ( 4 ) ولو في الحضر ، واجتماع ( 5 ) الوجوب
شرح
( 1 ) أي : تضاد الاحكام بأسرها ، وقوله : ( بداهة ) تعليل لعدم اختصاص
الوجوب والحرمة من بين الأحكام الخمسة بالتضاد ، بل الأحكام الخمسة
بأسرها متضادة ، ووجه تضادها : أن لكل واحد منها فصلا
يباين فصل الاخر ، به يمتاز عما عداه من الاحكام ، فيكون كل منها
نوعا على حدة ، ومن المعلوم تضاد الأنواع ، فتكون بأسرها متضادة .
وعلى هذا ، فإذا كان تعدد الجهة في بعضها مجديا في الاجتماع
كالوجوب والكراهة مثلا لكان مجديا في بعضها الاخر أيضا كالوجوب
والحرمة .
وبالجملة : تعدد الجهة لو كان رافعا للتضاد بين بعضها لكان رافعا له في
بعضها الاخر أيضا .
( 2 ) وهو : ( عدم جواز اجتماع حكمين غير الوجوب والحرمة ) باطل ،
لوقوعه في الشرع .
( 3 ) هذا مثال لوقوع الايجاب والكراهة ان كانت الصلاة المأتي بها
واجبة ، ولوقوع الاستحباب والكراهة ان كانت الصلاة مستحبة .
( 4 ) فان الصوم في السفر ان كان واجبا - كالصوم بدل الهدي - كان من
اجتماع الوجوب والكراهة . وان كان مستحبا كان من اجتماع
الندب والكراهة ، وصوم يوم عاشوراء مثال لاجتماع الاستحباب
والكراهة أيضا .
( 5 ) معطوف على ( اجتماع الكراهة ) وهذا إلى قوله : ( في مثل الصلاة
في المسجد أو الدار ) إشارة إلى صور أربع :