تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بداهة تضادها ( 1 ) بأسرها . والتالي ( 2 ) باطل ، لوقوع اجتماع الكراهة والايجاب ، أو الاستحباب في مثل الصلاة في الحمام ( 3 ) ، والصيام في السفر ، وفي عاشوراء ( 4 ) ولو في الحضر ، واجتماع ( 5 ) الوجوب
شرح
( 1 ) أي : تضاد الاحكام بأسرها ، وقوله : ( بداهة ) تعليل لعدم اختصاص الوجوب والحرمة من بين الأحكام الخمسة بالتضاد ، بل الأحكام الخمسة بأسرها متضادة ، ووجه تضادها : أن لكل واحد منها فصلا يباين فصل الاخر ، به يمتاز عما عداه من الاحكام ، فيكون كل منها نوعا على حدة ، ومن المعلوم تضاد الأنواع ، فتكون بأسرها متضادة . وعلى هذا ، فإذا كان تعدد الجهة في بعضها مجديا في الاجتماع كالوجوب والكراهة مثلا لكان مجديا في بعضها الاخر أيضا كالوجوب والحرمة . وبالجملة : تعدد الجهة لو كان رافعا للتضاد بين بعضها لكان رافعا له في بعضها الاخر أيضا . ( 2 ) وهو : ( عدم جواز اجتماع حكمين غير الوجوب والحرمة ) باطل ، لوقوعه في الشرع . ( 3 ) هذا مثال لوقوع الايجاب والكراهة ان كانت الصلاة المأتي بها واجبة ، ولوقوع الاستحباب والكراهة ان كانت الصلاة مستحبة . ( 4 ) فان الصوم في السفر ان كان واجبا - كالصوم بدل الهدي - كان من اجتماع الوجوب والكراهة . وان كان مستحبا كان من اجتماع الندب والكراهة ، وصوم يوم عاشوراء مثال لاجتماع الاستحباب والكراهة أيضا . ( 5 ) معطوف على ( اجتماع الكراهة ) وهذا إلى قوله : ( في مثل الصلاة في المسجد أو الدار ) إشارة إلى صور أربع :
منتهى الدراية — صفحة 104 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج