وقد وقع ، كما في العبادات المكروهة ، كالصلاة في مواضع التهمة ( 1 )
وفي الحمام ( 2 ) ، والصيام في السفر ( 3 ) ، وفي بعض الأيام ( 4 ) .
بيان الملازمة ( 5 ) : أنه لو لم يكن تعدد الجهة مجديا في إمكان
اجتماعهما ( 6 ) لما جاز اجتماع حكمين آخرين ( 7 ) في مورد مع
تعددها ،
لعدم اختصاصهما ( 8 ) من بين الاحكام بما يوجب الامتناع من التضاد ( 9 )
شرح
( 1 ) التهمة ك ( همزة ) ما يتهم عليه ، والمراد بمواضعها الأمكنة التي
يتهم المصلي فيها على استخفافه بالصلاة ، كالمعاطن والمزابل ، وقد
ورد النهي عن الصلاة فيها في جملة من الاخبار . وعطف الحمام عليها
من عطف الخاص على العام .
( 2 ) فيجتمع الوجوب والكراهة ان كانت الصلاة المأتي بها في الحمام
واجبة ، والاستحباب والكراهة ان كانت الصلاة نافلة .
( 3 ) فإن كان الصوم مستحبا يجتمع فيه الندب والكراهة ، وان كان
واجبا كالصوم بدل الهدي يجتمع فيه الوجوب والكراهة .
( 4 ) كصوم يوم عاشوراء .
( 5 ) يعني : الملازمة بين المقدم وهو ( لو لم يجز اجتماع ) والتالي وهو
( لما وقع نظيره ) .
( 6 ) أي : اجتماع الأمر والنهي .
( 7 ) يعني : غير الوجوب والحرمة .
( 8 ) أي : الأمر والنهي اللذين أريد بهما الوجوب والحرمة ، وقوله :
( لعدم ) تعليل لقوله : ( لما جاز اجتماع ) ، وضمير ( تعددها ) راجع إلى
الجهة .
( 9 ) بيان ل ( ما ) الموصولة .