بما لا مزيد عليه أنه بحسبها ( 1 ) أيضا واحد .
ثم إنه قد استدل [ 1 ] على الجواز بأمور
منها ( 2 ) :
أنه لو لم يجز اجتماع الأمر والنهي لما وقع نظيره .
شرح
الماهية واحد كوحدته وجودا ، ومع وحدته كذلك يمتنع تعلق الامر
والنهي به حتى على القول بمقدمية الفرد للكلي ، لما عرفت آنفا من
استلزامه اجتماع الضدين .
( 1 ) أي : بحسب الماهية ، وضمير ( انه ) راجع إلى المجمع .
أدلة المجوزين والمناقشة فيها
( 2 ) ملخص هذا الدليل : أن وقوع الشئ أدل دليل على إمكانه ،
لامتناع وقوع ما هو ممتنع ومستحيل ، كاجتماع الضدين أو النقيضين ،
فالبرهان القطعي على الامكان هو الوقوع . ومقتضى المقدمة الأولى
من المقدمات التي مهدها المصنف ( قده ) لاثبات ما اختاره من
الامتناع هو التضاد بين الأحكام الخمسة بأسرها ، وعدم اختصاصه
بالوجوب والحرمة ، فحينئذ إذا قام دليل على اجتماع حكمين غير
الوجوب والحرمة في واحد مع تعدد الجهة كشف ذلك عن كون تعدد
الجهة مجديا ، إذ لو لم يكن مجديا لما جاز الاجتماع ، للتضاد
المزبور .
فرافع التضاد هو تعدد الجهة مطلقا سواء كان الحكمان المجتمعان هما
الوجوب والحرمة أم غيرهما من الوجوب والكراهة ،
والاستحباب والكراهة .
ومن المعلوم قيام الدليل على اجتماع الحكمين ، إذ المفروض دلالة
الأدلة الشرعية على اجتماع الاستحباب والكراهة مع تعدد الجهة ،
كالعبادات المكروهة ، فتلك الأدلة تدل على إمكان الاجتماع وعدم
استحالته .
هامش
[ 1 ] حق العبارة أن تكون هكذا : ( ثم إنه قد استدل على الجواز مضافا إلى
الوجهين المزبورين بأمور اخر . إلخ ) .