تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
بما لا مزيد عليه أنه بحسبها ( 1 ) أيضا واحد . ثم إنه قد استدل [ 1 ] على الجواز بأمور منها ( 2 ) : أنه لو لم يجز اجتماع الأمر والنهي لما وقع نظيره .
شرح
الماهية واحد كوحدته وجودا ، ومع وحدته كذلك يمتنع تعلق الامر والنهي به حتى على القول بمقدمية الفرد للكلي ، لما عرفت آنفا من استلزامه اجتماع الضدين . ( 1 ) أي : بحسب الماهية ، وضمير ( انه ) راجع إلى المجمع . أدلة المجوزين والمناقشة فيها ( 2 ) ملخص هذا الدليل : أن وقوع الشئ أدل دليل على إمكانه ، لامتناع وقوع ما هو ممتنع ومستحيل ، كاجتماع الضدين أو النقيضين ، فالبرهان القطعي على الامكان هو الوقوع . ومقتضى المقدمة الأولى من المقدمات التي مهدها المصنف ( قده ) لاثبات ما اختاره من الامتناع هو التضاد بين الأحكام الخمسة بأسرها ، وعدم اختصاصه بالوجوب والحرمة ، فحينئذ إذا قام دليل على اجتماع حكمين غير الوجوب والحرمة في واحد مع تعدد الجهة كشف ذلك عن كون تعدد الجهة مجديا ، إذ لو لم يكن مجديا لما جاز الاجتماع ، للتضاد المزبور . فرافع التضاد هو تعدد الجهة مطلقا سواء كان الحكمان المجتمعان هما الوجوب والحرمة أم غيرهما من الوجوب والكراهة ، والاستحباب والكراهة . ومن المعلوم قيام الدليل على اجتماع الحكمين ، إذ المفروض دلالة الأدلة الشرعية على اجتماع الاستحباب والكراهة مع تعدد الجهة ، كالعبادات المكروهة ، فتلك الأدلة تدل على إمكان الاجتماع وعدم استحالته .
هامش
[ 1 ] حق العبارة أن تكون هكذا : ( ثم إنه قد استدل على الجواز مضافا إلى الوجهين المزبورين بأمور اخر . إلخ ) .
منتهى الدراية — صفحة 102 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج