كما هو واضح أنه ( 1 ) انما يجدي لو لم يكن المجمع واحدا ماهية [ 1 ]
وقد عرفت ( 2 )
شرح
وثانيهما : ما أشار إليه بقوله : ( انما يجدي ) ، وحاصله : أنه لو سلم
مقدمية الفرد لوجود الكلي ، فهي انما تجدي في جواز اجتماع الامر
والنهي إذا كان الفرد مقدمة للطبيعتين المأمور بها والمنهي عنها حتى
يتعلق به الأمر والنهي معا بلحاظ فرديته لهما ، لكن الامر ليس
كذلك ، لان المجمع في مسألة اجتماع الأمر والنهي ليس فردا
لماهيتين حتى يتعدد ماهية ، ويصح تعلق الأمر والنهي به ، بل هو فرد
لماهية واحدة كما تقدم في المقدمة الرابعة ، فيمتنع تعلقهما به ،
لاستلزامه اجتماع الضدين وهما الأمر والنهي .
وبالجملة : - فبعد وضوح كون المجمع واحدا - يمتنع اجتماع الامر
والنهي فيه وان سلمنا مقدمية الفرد للكلي .
( 1 ) أي : كون الفرد مقدمة لوجود الطبيعي ، وهو خبر لقوله : ( وذلك ) .
( 2 ) أي : في المقدمة الرابعة ، حيث إنه قد ظهر فيها أن المجمع بحسب
هامش
[ 1 ] الظاهر أن هذا الجواب لا يخلو عن المناقشة ، لأنه مبني على تسليم
المقدمية ، ومغايرة الفرد للكلي ، وعليه فلمدعي جواز الاجتماع أن
يقول :
ان الفرد لما كان غير الكلي ، فلا مانع من حرمة المقدمة وهي الفرد ،
وسقوط الامر المتعلق بالكلي بإيجاد مقدمته المحرمة .
فالأولى في رد الدليل إنكار المقدمية كما هو مقتضى الجواب الأول ،
ودعوى وحدة المجمع ماهية عدول عن المبنى أعني المقدمية .
ثم إن المراد بالماهية في المقام مطلق العناوين الكلية وان لم تكن من
العناوين الذاتية ، كما يشهد به تمثيلهم بالصلاة والغصب .