تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
كما هو واضح أنه ( 1 ) انما يجدي لو لم يكن المجمع واحدا ماهية [ 1 ] وقد عرفت ( 2 )
شرح
وثانيهما : ما أشار إليه بقوله : ( انما يجدي ) ، وحاصله : أنه لو سلم مقدمية الفرد لوجود الكلي ، فهي انما تجدي في جواز اجتماع الامر والنهي إذا كان الفرد مقدمة للطبيعتين المأمور بها والمنهي عنها حتى يتعلق به الأمر والنهي معا بلحاظ فرديته لهما ، لكن الامر ليس كذلك ، لان المجمع في مسألة اجتماع الأمر والنهي ليس فردا لماهيتين حتى يتعدد ماهية ، ويصح تعلق الأمر والنهي به ، بل هو فرد لماهية واحدة كما تقدم في المقدمة الرابعة ، فيمتنع تعلقهما به ، لاستلزامه اجتماع الضدين وهما الأمر والنهي . وبالجملة : - فبعد وضوح كون المجمع واحدا - يمتنع اجتماع الامر والنهي فيه وان سلمنا مقدمية الفرد للكلي . ( 1 ) أي : كون الفرد مقدمة لوجود الطبيعي ، وهو خبر لقوله : ( وذلك ) . ( 2 ) أي : في المقدمة الرابعة ، حيث إنه قد ظهر فيها أن المجمع بحسب
هامش
[ 1 ] الظاهر أن هذا الجواب لا يخلو عن المناقشة ، لأنه مبني على تسليم المقدمية ، ومغايرة الفرد للكلي ، وعليه فلمدعي جواز الاجتماع أن يقول : ان الفرد لما كان غير الكلي ، فلا مانع من حرمة المقدمة وهي الفرد ، وسقوط الامر المتعلق بالكلي بإيجاد مقدمته المحرمة . فالأولى في رد الدليل إنكار المقدمية كما هو مقتضى الجواب الأول ، ودعوى وحدة المجمع ماهية عدول عن المبنى أعني المقدمية . ثم إن المراد بالماهية في المقام مطلق العناوين الكلية وان لم تكن من العناوين الذاتية ، كما يشهد به تمثيلهم بالصلاة والغصب .
منتهى الدراية — صفحة 101 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج