تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
إلا أن إطلاق الامر عليه إذا كانت هناك قرينة على أنه بداع آخر غير البعث توسعا مما لا بأس به أصلا ، كما لا يخفى . وقد ظهر بذلك ( 1 ) حال ما ذكره الاعلام في المقام من النقض والابرام ، وربما يقع به التصالح بين الجانبين ( 2 ) ، ويرتفع النزاع من البين ، فتأمل جيدا ( 3 ) . فصل الحق أن الأوامر والنواهي تكون متعلقة بالطبائع دون الافراد ( 4 ) [ 1 ] ولا يخفى ( 5 ) أن المراد : أن متعلق الطلب في الأوامر هو صرف الايجاد ، كما
شرح
ومحصل دفعه : أن الامر وإن كان كذلك ، إلا أن إطلاق الامر عليه توسعا لا بأس به إذا دلت قرينة على أن إنشاءه إنما هو بداع غير البعث الجدي . ( 1 ) أي : بكون المراد من لفظ - الامر - بعض مراتبه . إلخ . وغرضه ( قده ) من هذا الكلام : التنبيه على ما وقع في كلمات الاعلام من الخلط بين مراتب الامر ، والاشتباه بين شرط المأمور به المسمى بشرط الوجود ، وبين شرط الامر المسمى بشرط الوجوب . ( 2 ) القائل أحدهما بالجواز ، والاخر بعدمه ، وتقريب وجه التصالح : أن مراد القائل بالجواز هو الامر الانشائي ، إذ لا مانع من محض الانشاء مع فقدان شرط فعليته ، ومراد القائل بعدم الجواز : إنشاء الامر الفعلي ، فإنه لا يجوز مع فقدان شرط فعليته ، وبهذا البيان يرتفع النزاع من البين . ( 3 ) لعله إشارة إلى : إباء بعض عبائرهم عن الحمل على الامر الانشائي ، لكون استدلالاتهم ناظرة إلى الامر الفعلي ، فلاحظ وتأمل ، والله سبحانه العالم . تعلق الأوامر والنواهي بالطبائع ( 4 ) المراد بها : وجود الطبيعة مع اللوازم والمشخصات الوجودية ، كما أن المراد بالطبائع : نفس وجودها بدون لوازم الوجود . ( 5 ) غرضه : التنبيه على أمرين :
هامش
[ 1 ] ينبغي قبل التعرض لشرح كلام المصنف ( قده ) تقديم أمور :