إلا أن إطلاق الامر عليه إذا كانت هناك قرينة على أنه بداع آخر غير
البعث توسعا مما لا بأس به أصلا ، كما لا يخفى .
وقد ظهر بذلك ( 1 ) حال ما ذكره الاعلام في المقام من النقض
والابرام ، وربما يقع به التصالح بين الجانبين ( 2 ) ، ويرتفع النزاع من
البين ، فتأمل جيدا ( 3 ) .
فصل الحق أن الأوامر والنواهي تكون متعلقة بالطبائع دون الافراد ( 4 ) [ 1 ]
ولا يخفى ( 5 ) أن المراد : أن متعلق الطلب في الأوامر هو صرف
الايجاد ، كما
شرح
ومحصل دفعه : أن الامر وإن كان كذلك ، إلا أن إطلاق الامر عليه
توسعا لا بأس به إذا دلت قرينة على أن إنشاءه إنما هو بداع غير
البعث الجدي .
( 1 ) أي : بكون المراد من لفظ - الامر - بعض مراتبه . إلخ .
وغرضه ( قده ) من هذا الكلام : التنبيه على ما وقع في كلمات الاعلام
من الخلط بين مراتب الامر ، والاشتباه بين شرط المأمور به المسمى
بشرط الوجود ، وبين شرط الامر المسمى بشرط الوجوب .
( 2 ) القائل أحدهما بالجواز ، والاخر بعدمه ، وتقريب وجه التصالح :
أن مراد القائل بالجواز هو الامر الانشائي ، إذ لا مانع من محض
الانشاء مع فقدان شرط فعليته ، ومراد القائل بعدم الجواز : إنشاء الامر
الفعلي ، فإنه لا يجوز مع فقدان شرط فعليته ، وبهذا البيان يرتفع
النزاع من البين .
( 3 ) لعله إشارة إلى : إباء بعض عبائرهم عن الحمل على الامر
الانشائي ، لكون استدلالاتهم ناظرة إلى الامر الفعلي ، فلاحظ وتأمل ،
والله
سبحانه العالم .
تعلق الأوامر والنواهي بالطبائع
( 4 ) المراد بها : وجود الطبيعة مع اللوازم والمشخصات الوجودية ، كما
أن المراد بالطبائع : نفس وجودها بدون لوازم الوجود .
( 5 ) غرضه : التنبيه على أمرين :
هامش
[ 1 ] ينبغي قبل التعرض لشرح كلام المصنف ( قده ) تقديم أمور :