هامش
ارتفاع شرطية الوقت للوقوفين في حال الاضطرار ، كارتفاع مانعية
المسح على الخفين بأدلة التقية ، وما دل على فوت الحج بفوات
الوقوفين محكوم بحديث الرفع ، لأنه من أدلة شرطية الوقت للوقوفين ،
فالاضطرار يرفع هذه الشرطية ، ومع الغض عن حكومة الحديث
والبناء على التعارض يرجع في المجمع إلى أصالة عدم الشرطية كما
لا يخفى .
وفي الثالث : أن للعناوين المذكورة في الحديث من الاكراه ،
والاضطرار ، وغيرهما نحو تقرر وثبوت بحيث يصح إسناد الرفع
التشريعي إليها ، بأن يقال : إن نفس عنوان الاضطرار مثلا مرفوع في
وعاء التشريع من دون نظر إلى المعنون من كونه وجوديا أو
عدميا ، فالعدمي ان كان ذا أثر شرعي يرتفع بالاكراه ، أو الاضطرار ، كما
أن الوجودي كذلك ، فكما يجري حديث الرفع في الوجودي
كالتكتف ونحوه من الموانع وينفى أثره وهو المانعية ، فكذلك يجري
في العدمي كترك السورة ونحوها من الاجزاء والشرائط ،
ويرفع أثر هذا الترك وهو البطلان ، فوزان ترك السورة مثلا اضطرارا من
تقية أو غيرها وزان التكتف وقول آمين فيها ، كذلك في
صحة إسناد الرفع إليهما ، وفي المقام كذلك ، فإن الاضطرار إلى ترك
الوقوف في يوم عرفة يرفع أثره أعني البطلان ، فيقع الوقوف في
غير يومها صحيحا ، فلا يعاد .
والحاصل : أن حديث الرفع إنما يرفع أثر المضطر إليه الثابت له لولا
الاضطرار سواء أكان نفس المضطر إليه وجوديا كالتكتف ،
وقول آمين ، ونحوهما من الموانع ، أم عدميا كترك جز أو شرط ، وأثره
المرفوع في الوجودي هو المانعية ، وفي العدمي هو نفي
الجزئية أو الشرطية المقتضي للاجزاء ، وعدم وجوب الإعادة ،
فالاضطرار إلى ترك الوقوف في يوم عرفة يرفع البطلان ، فلا يحتاج إلى
إعادته في يومها ، فيثبت صحة الوقوف في غير يوم عرفة اضطرارا من
دون توقفه على إثبات