هامش
يكون قهريا ، فلا بد من الاجزاء عقلا . ولعلنا نتعرض لتوضيحه فيما
بعد .
وثانيها : الترتب المتقدم شرحه . ولما كان تصحيح الضد العبادي المهم
بالملاك عند المزاحمة للأهم منوطا بوجود الملاك ، ولا طريق
إلى إحرازه حال المزاحمة وسقوط الامر ، فلا محيص عن إثبات
الملاك أولا حتى تصحح به العبادة ثانيا .
وتنقيح البحث فيه موقوف على التكلم في مقامين :
الأول : في استكشاف الملاك بعد سقوط الامر بالتزاحم .
والثاني : في إثبات الاكتفاء به في عبادية المهم .
أما المقام الأول ، فحاصل الكلام فيه : أنه قد استشكل في وجود
الملاك في الضد المهم المزاحم للأهم بما حاصله : أن الامر لما كان
لاحداث
الداعي لايجاد متعلقه ، فلا بد أن يكون متعلقه مقدورا للمكلف حتى
ينبعث عن الامر نحوه ، ويحصل له الداعي إلى الاتيان به ، فنفس الامر
يقتضي اعتبار مقدورية متعلقه ، فإذا كانت القدرة معتبرة في المتعلق
كانت من قيوده الدخيلة في ملاكه ، فينتفي بانتفائها ، فتكون
القدرة كسائر المأخوذة في الموضوع ، كالبلوغ والعقل من الشرائط
العامة ، والاستطاعة ومالكية النصاب وغيرهما من الشرائط
الخاصة ، فإن الشروط بأسرها دخيلة في الملاك ، ومقومة له ، بحيث
ينتفي بانتفائها .
وعلى هذا ، ففي صورة مزاحمة الواجب المهم للأهم تنتفي القدرة
على إيجاد المهم ، فينتفي الملاك أيضا ، فيسقط الامر ، ومع سقوطه لا
مجال لاستكشاف الملاك حتى يمكن تصحيح العبادة به ، هذا .
وأنت خبير بأن انتفاء الملاك بالمزاحمة الرافعة للقدرة مبني على كون
القدرة من شرائط نفس الخطاب ، كالبلوغ ، والعقل ، والحرية ،
وغيرها من الشرائط