تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
هامش
يكون قهريا ، فلا بد من الاجزاء عقلا . ولعلنا نتعرض لتوضيحه فيما بعد . وثانيها : الترتب المتقدم شرحه . ولما كان تصحيح الضد العبادي المهم بالملاك عند المزاحمة للأهم منوطا بوجود الملاك ، ولا طريق إلى إحرازه حال المزاحمة وسقوط الامر ، فلا محيص عن إثبات الملاك أولا حتى تصحح به العبادة ثانيا . وتنقيح البحث فيه موقوف على التكلم في مقامين : الأول : في استكشاف الملاك بعد سقوط الامر بالتزاحم . والثاني : في إثبات الاكتفاء به في عبادية المهم . أما المقام الأول ، فحاصل الكلام فيه : أنه قد استشكل في وجود الملاك في الضد المهم المزاحم للأهم بما حاصله : أن الامر لما كان لاحداث الداعي لايجاد متعلقه ، فلا بد أن يكون متعلقه مقدورا للمكلف حتى ينبعث عن الامر نحوه ، ويحصل له الداعي إلى الاتيان به ، فنفس الامر يقتضي اعتبار مقدورية متعلقه ، فإذا كانت القدرة معتبرة في المتعلق كانت من قيوده الدخيلة في ملاكه ، فينتفي بانتفائها ، فتكون القدرة كسائر المأخوذة في الموضوع ، كالبلوغ والعقل من الشرائط العامة ، والاستطاعة ومالكية النصاب وغيرهما من الشرائط الخاصة ، فإن الشروط بأسرها دخيلة في الملاك ، ومقومة له ، بحيث ينتفي بانتفائها . وعلى هذا ، ففي صورة مزاحمة الواجب المهم للأهم تنتفي القدرة على إيجاد المهم ، فينتفي الملاك أيضا ، فيسقط الامر ، ومع سقوطه لا مجال لاستكشاف الملاك حتى يمكن تصحيح العبادة به ، هذا . وأنت خبير بأن انتفاء الملاك بالمزاحمة الرافعة للقدرة مبني على كون القدرة من شرائط نفس الخطاب ، كالبلوغ ، والعقل ، والحرية ، وغيرها من الشرائط