هامش
شرعا أي لا حكم له ، فالمانعية الثابتة للتكتف ونحوه في الصلاة ، وكذا
الافطار للصوم مرفوعة في حال الاضطرار ، فالحديث ينزل
التكتف مثلا منزلة عدمه في عدم تأثيره في بطلان الصلاة ، وليس شأن
الحديث تنزيل المعدوم منزلة الموجود كالمقام ، إذ المفروض
كون المضطر إليه هو ترك الشرط لا فعله ، فلا ينزل الحديث عدم
الوقوف في يوم عرفة منزلة وجوده فيه ، لعدم شمول الرفع للعدميات
حتى يستدل به في المقام للاجزاء ، ولذا لا يمكن تصحيح الصلاة
الفاقدة لجز أو شرط نسيانا أو اضطرارا بحديث الرفع بوجه ، ضرورة
أن جريانه في نسيان السورة مثلا يكون من تنزيل المعدوم منزلة
الموجود وهو خلاف ما يقتضيه الحديث من الرفع الذي مرجعه
تنزيل
الموجود منزلة المعدوم .
وجريانه في المركب من السورة وغيرها أعني الصلاة الفاقدة للسورة
نسيانا يقتضي تنزيل الموجود وهو الصلاة منزلة المعدوم ،
ولازمه الوضع وهو إعادة الصلاة ، ومن المعلوم أن شأن الحديث الرفع ،
لا الوضع ، مع أنه لا خلاف الامتنان . وجريانه في نفس الجزئية أو
الشرطية في غير محله ، لعدم تعلق النسيان بها كما هو واضح .
وأنت خبير بما في الجميع :
إذ في الأول : أن الرفع في الكل إلا فيما لا يعلمون ، بل فيه أيضا على
وجه بوزان واحد ، ومن المعلوم أن الرفع فيها واقعي ، فالشرطية في
حال الاضطرار مرفوعة واقعا ، ولازمه الاجزاء ، لصيرورة الفاقد للشرط
اضطرارا مأمورا به واقعا ، فيكون مجزيا . ولا يرد عليه : أن
لازمه جواز القضاء على حذو المضطر إليه ، لأنه فات كذلك كما هو
شأن موضوعية العنوان كالمسافر والحاضر ، وذلك لامكان انحصار
المصلحة الاضطرارية بالوقت الأدائي الكاشف عنه وجوب القضاء
على النحو الاختياري ، فلا وجه لرفع اليد عن الظهور السياقي في الرفع
الواقعي كما لا يخفى .
وفي الثاني أن قضية حكومة حديث الرفع على أدلة الاجزاء والشرائط
هو