هامش
( المسألة - 38 - إذا انحصر ثوبه في الحرير ، فإن كان مضطرا إلى لبسه
لبرد أو غيره فلا بأس بالصلاة فيه ) ، أو العكس وهو ترتب
التكليف كوجوب الوفاء بالعقد على الوضع كالملكية الحاصلة بالعقد
فواضح لكون دليل العلة دليل المعلول ، وبالعكس وهو أقوى من
دلالة أحد المتلازمين على الاخر .
وأما إذا لم يكن أحدهما مترتبا على الاخر ، فلعدم مانع من الاطلاق
بعد وجود جامع بين الحكمين ، فإن المنع لو وجد لشمل كلا من
التكليفي والوضعي كشمول الجواز والحل لكليهما أيضا ، فإن الحل
يتعلق بفعل المكلف سواء أكان تصرفا خارجيا كالأكل والشرب
واللبس ، أم اعتباريا كالبيع ونحوه ، فمعنى حلية الفعل مطلقا هو عدم
المنع عنه ، فكما لا مانع عن حله تكليفا فكذلك لا مانع عن حله
وضعا ،
ولذا يصح التمسك بمثل قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) ، وقوله صلوات
الله وسلامه عليه :
( الصلح جائز بين المسلمين ) لنفي ما شك في شرطيته شرعا مع كون
الشرطية حكما وضعيا ، فلا ظهور في الحلية والجواز في خصوص
الحلية التكليفية .
وبالجملة : فإطلاق دليل الحكم لكل من التكليفي والوضعي محكم ما
لم تقم قرينة على الاختصاص بأحدهما ، كما هو ظاهر .
الثالث : أن الاجزاء الموجب لسقوط الامر إما مترتب على كون المأتي
به مصداقا حقيقيا للطبيعي المأمور به وهو واضح ، وإما مترتب على
كون المأتي به فردا ادعائيا له بجعل الشارع كالأبدال الاضطرارية من
الصلوات العذرية ، والوضوءات الجبيرية وغيرهما ، فينتفي
الاجزاء بانتفائهما ، ومع الشك في جعل الشارع فرديته للمأمور به
يرجع إلى قاعدة الاشتغال ، لكون الشك في وادي الفراغ ، ومقتضى
الشغل اليقيني لزوم تحصيل الفراغ القطعي ، كما لا يخفى .
الرابع : أن التقية في الجملة من العناوين الثانوية كالنذر ، والشرط ،
والضرر