تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
لا ريب فيه ، ولا شبهة تعتريه ، إلا أنه ( 1 ) لا يقتضي إلا امتناع الاجتماع ، وعدم ( 2 ) وجود أحدهما إلا مع عدم الاخر الذي ( 3 ) هو بديل ( 4 ) وجوده المعاند ( 5 ) له ( 6 ) ، فيكون ( 7 ) في مرتبته ، لا مقدما عليه ولو [ 1 ] طبعا ( 8 ) .
شرح
البياض ، إذ المفروض كون نفس السواد في رتبة البياض ، ومع اتحاد عدم أحدهما مع عين الاخر رتبة لا يتصور المقدمية المتقومة بالتقدم الطبعي . فدعوى : مقدمية عدم أحدهما لوجود الاخر تستلزم انخرام قاعدة وحدة رتبة النقيضين . ( 1 ) أي : التعاند . حاصله : أن مجرد التعاند ليس لازما مساويا للمانعية المصطلحة . ( 2 ) معطوف على قوله : ( امتناع ) ، يعني : أن التعاند لا يقتضي إلا امتناع اجتماع الضدين ، وأن وجود أحدهما لا يكون إلا مع عدم الاخر ، فوجود السواد مثلا ليس إلا في ظرف عدم البياض الذي هو بديل وجود البياض المعاند لوجود السواد . وأما أن عدم أحدهما لا يكون إلا مع وجود الاخر - كما هو محل البحث - فلا يقتضيه الامتناع المذكور . فضمير - أحدهما - راجع إلى الضدين . ( 3 ) صفة لقوله : ( عدم ) ، وضمير - هو - راجع إلى - عدم - . ( 4 ) أي : نقيض وجوده . ( 5 ) نعت لقوله : ( وجوده ) ، فإن عدم البياض نقيض وجود البياض الذي هو معاند لوجود السواد . ( 6 ) أي : لوجود أحدهما . ( 7 ) يعني : فيكون عدم الاخر في مرتبة وجود الضد ، لا مقدما عليه في الرتبة . ( 8 ) التقدم الطبعي اصطلاحا هو : تقدم العلة الناقصة على المعلول ، في قبال التقدم بالعلية الذي هو تقدم العلة التامة على المعلول .
هامش
[ 1 ] الظاهر : زيادة كلمة ( ولو ) ، إذ التقدم على فرضه ليس في العلة الناقصة إلا طبعيا ، فتدبر .