إليه ( 1 ) ، وصلوحه ( 2 ) لها .
إن قلت ( 3 ) : التمانع بين الضدين كالنار على المنار ، بل كالشمس في
رابعة النهار . وكذا ( 4 ) كون عدم المانع مما يتوقف عليه مما لا يقبل
الانكار ، فليس ( 5 ) ما ذكر إلا شبهة في مقابل البداهة .
شرح
( 1 ) يعني : في صدر البحث ، حيث قال : ( إن توقف الشئ على ترك
ضده ليس إلا من جهة المضادة والمعاندة بين الوجودين ، وقضيتهما
الممانعة بينهما ) .
( 2 ) معطوف على - مانعية - ، يعني : وتوهم صلوح الضد للمانعية .
( 3 ) غرضه : دفع الاشكال الذي أورده بقوله : ( مساوق لمنع مانعية
الضد . إلخ ) توضيحه : أن هنا أمرين بديهيين :
أحدهما : التمانع بين الضدين ، فإنه من الوضوح كالنار على المنار ،
فإنكاره مساوق لانكار البديهي .
والاخر : كون عدم المانع من أجزأ العلة المتقدمة رتبة على المعلول .
فالتمانع بين الضدين ، وكذا كون عدم المانع من أجزأ العلة مما لا
مساغ لانكاره ، ومقتضى هذين الامرين : كون عدم الضد مقدمة
لوجود الضد الاخر ، ودخيلا في وجوده دخل عدم المانع في وجود
المعلول .
( 4 ) هذه إشارة إلى الأمر الثاني ، كما أن قوله : ( التمانع بين الضدين )
إشارة إلى الأمر الأول .
( 5 ) هذه نتيجة الامرين البديهيين المتقدمين ، يعني : فليس ما ذكر ( من
منع التمانع بين الضدين ، ورفع التوقف رأسا من البين ) إلا شبهة
في مقابل البداهة .