تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
إليه ( 1 ) ، وصلوحه ( 2 ) لها . إن قلت ( 3 ) : التمانع بين الضدين كالنار على المنار ، بل كالشمس في رابعة النهار . وكذا ( 4 ) كون عدم المانع مما يتوقف عليه مما لا يقبل الانكار ، فليس ( 5 ) ما ذكر إلا شبهة في مقابل البداهة .
شرح
( 1 ) يعني : في صدر البحث ، حيث قال : ( إن توقف الشئ على ترك ضده ليس إلا من جهة المضادة والمعاندة بين الوجودين ، وقضيتهما الممانعة بينهما ) . ( 2 ) معطوف على - مانعية - ، يعني : وتوهم صلوح الضد للمانعية . ( 3 ) غرضه : دفع الاشكال الذي أورده بقوله : ( مساوق لمنع مانعية الضد . إلخ ) توضيحه : أن هنا أمرين بديهيين : أحدهما : التمانع بين الضدين ، فإنه من الوضوح كالنار على المنار ، فإنكاره مساوق لانكار البديهي . والاخر : كون عدم المانع من أجزأ العلة المتقدمة رتبة على المعلول . فالتمانع بين الضدين ، وكذا كون عدم المانع من أجزأ العلة مما لا مساغ لانكاره ، ومقتضى هذين الامرين : كون عدم الضد مقدمة لوجود الضد الاخر ، ودخيلا في وجوده دخل عدم المانع في وجود المعلول . ( 4 ) هذه إشارة إلى الأمر الثاني ، كما أن قوله : ( التمانع بين الضدين ) إشارة إلى الأمر الأول . ( 5 ) هذه نتيجة الامرين البديهيين المتقدمين ، يعني : فليس ما ذكر ( من منع التمانع بين الضدين ، ورفع التوقف رأسا من البين ) إلا شبهة في مقابل البداهة .