تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
عن صلوحه لذلك ( 1 ) ، بدعوى : أن قضية كون العدم مستندا إلى وجود الضد لو كان ( 2 ) مجتمعا مع وجود المقتضي وإن كانت صادقة ، إلا أن صدقها لا يقتضي كون الضد صالحا ( 3 ) لذلك ( 4 ) ، لعدم ( 5 ) اقتضاء صدق الشرطية صدق طرفيها ( 6 ) . مساوق ( 7 )
شرح
وبالجملة : صدق الشرطية لا يستلزم صدق المقدم ولا التالي . ( 1 ) يعني : لان يتوقف عدم الضد على وجود ضده ، وضمير - صلوحه - راجع إلى وجود الضد . ( 2 ) أي : لو كان وجود الضد مجتمعا مع وجود المقتضي للضد المعدوم فعلا . ( 3 ) وهو التالي في القضية الشرطية المتصورة في المقام ، وهي : لو وجد المقتضي كان الضد الموجود مانعا . ( 4 ) أي : للمانعية ، حتى يكون عدم الضد مستندا إلى الضد الموجود . ( 5 ) تعليل لقوله : ( إلا أن صدقها لا يقتضى . إلخ ) . يعني : أن مناط صدق القضية الشرطية - كما مر آنفا - هو : ثبوت الملازمة واقعا بين المقدم والتالي وإن كان طرفاها كاذبين ، بل مستحيلين ، كما في المقام . فعلى هذا : لا يتوقف صدق القضية على صدق طرفيها ، فلا تثبت صلاحية الضد الموجود للمانعية بمجرد صدق القضية الشرطية حتى يكون ملاك استحالة الدور موجبا لارتفاع التوقف من الطرفين ، بل التوقف ثابت في طرف الوجود ، بمعنى : مقدمية عدم أحد الضدين لوجود الاخر - كما هو المشهور - دون العكس . ( 6 ) يعني : والصلاحية غير ثابتة ، لعدم ترتبها على صدق الشرطية ، بمعنى : ثبوت الملازمة واقعا بين المقدم والتالي ، وإنما هي مترتبة على صدق الطرفين ، والمفروض استحالتهما ، فالصلاحية ممنوعة . فتوقف عدم الضد على وجود الضد الموجود ممنوع ، فلا يلزم ملاك الدور . ( 7 ) خبر لقوله : ( والمنع ) ، ودفع له ، وحاصله : أن منع صلاحية كون وجود الضد مانعا عن وجود الضد الاخر مساوق لانكار المانعية أصلا ، ولنفي التوقف