تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
تبعي [ 1 ] يترتب عليه آثاره إذا فرض له ( 1 ) أثر شرعي ( 2 ) ، كسائر الموضوعات
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضميرا - عليه وآثاره - راجعة إلى الواجب التبعي . ووجه ترتب الآثار الشرعية على أصالة عدم تعلق إرادة مستقلة به هو : كون هذا الأصل عمليا ، ومن المعلوم : أن مقتضاه ترتيب الآثار الشرعية الثابتة لمجرى الأصل ، وإلا فلا معنى لكونه أصلا عمليا . ( 2 ) كما في النذر ونحوه .
هامش
[ 1 ] خلافا لما في تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) من : عدم ثبوت الوجوب التبعي بالأصل المزبور ، قال في التقريرات : ( ثم إنه لو شك في أن الواجب أصلي أو تبعي ، فبأصالة عدم تعلق إرادة مستقلة به لا يمكن إثبات الوجوب لو أريد بذلك ترتيب الآثار المترتبة على الوجوب التبعي ، فيما إذا فرض له آثار سوى ما يترتب على عدم الإرادة ، لما قرر في محله ، فتدبر في المقام والله هو الهادي ) . ولا يخفى : أن ما أفاده ( قده ) من تحديد معنى الوجوب التبعي بعدم تعلق إرادة مستقلة به يقتضي صحة ما في المتن من ثبوت الوجوب التبعي بأصالة عدم تعلق إرادة مستقلة به . إلا أن يقال : بفساده ، لتضاد الإرادة الاستقلالية والتبعية ، فيمتنع إثبات إحداهما بنفي الأخرى كسائر الأضداد . فبأصالة عدم تعلق إرادة مستقلة به لا تثبت الإرادة التبعية القهرية المقومة للوجوب التبعي ، لان إثبات أحد الضدين بنفي الاخر من أقوى الأصول المثبتة ، ولذا بني على التفكيك في الآثار بين ما يترتب على نفس عدم إرادة مستقلة وبين ما يترتب على الإرادة القهرية بالترتيب في الأول ، لكون عدم الإرادة المستقلة بنفسه موضوعا لتلك الآثار ، فتترتب عليه . وعدم الترتيب في الثاني ، لعدم كون الإرادة التبعية بنفسها موردا للأصل ، بل هي من لوازم عدم الإرادة المستقلة عقلا بعد العلم بتعلق أصل الإرادة إجمالا . وعليه : فيخرج الوجوب عن الموضوع المركب الذي يمكن إحراز بعض أجزائه بالأصل .
منتهى الدراية — صفحة 361 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج