تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الانتظار ( 1 ) والاقتصار بإتيان ما هو تكليف المختار ، وفي الصورة الثانية ( 2 ) يتعين عليه استحباب البدار ، وإعادته ( 3 ) بعد طرو الاختيار . هذا كله فيما يمكن أن يقع عليه الاضطراري من الأنحاء ( 4 ) ، وأما ما وقع
شرح
( 1 ) معطوف على - البدار - يعني : يتخير في صورة لزوم استيفاء الباقي بين البدار والآتيان بعملين ، وبين الانتظار أي انتظار ارتفاع العذر ، والاقتصار على عمل واحد تام اختياري ، والأولى تبديل - أو - بالواو في قوله : - أو الانتظار - . ( 2 ) وهي كون الباقي من المصلحة غير لازم الاستيفاء ، أما أصل جواز البدار فلعدم كونه مفوتا لما يجب تداركه من المصلحة ، وأما استحبابه فإما للدليل الخاص الدال على ذلك مثل أدلة استحباب إتيان الصلوات اليومية في أول وقتها ، وإما للدليل العام مثل آيتي المسارعة والاستباق . ( 3 ) معطوف على - البدار - يعني : ويستحب إعادته بعد طرو الاختيار ، لاستيفاء تمام المصلحة من الملزمة وغيرها . ( 4 ) يعنى هذا كله في مقام الثبوت . وأما المقام الثاني ، وهو مرحلة الاثبات المشار إليه بقوله ( قده ) : - واما ما وقع عليه - فحاصله : أن دليل البدل الاضطراري ان كان له إطلاق من الجهة المقتضية للاجزاء ، وهي اشتمال البدل على تمام مصلحة المبدل ، أو على مقدار موجب للاجزاء بأن كان دالا على بدلية البدل الاضطراري سواء اشتمل على تمام مصلحة المبدل ، أو على معظمها حتى يكون مجزيا ، أم لم يشتمل عليه حتى لا يكون مجزيا . وان لم يكن له إطلاق من غير هذه الجهة ، فلا محيص حينئذ عن القول بالاجزاء . لما تقدم في مقام الثبوت من ترتب الاجزاء على تمام المصلحة ، أو على المقدار الملزم منها إذا لم يكن الباقي على فرض إمكان تداركه لازم الاستيفاء . وان لم يكن لدليل البدل الاضطراري إطلاق من هذه الحيثية المقتضية للاجزاء فالمرجع حينئذ الأصل العملي وهو البراءة عن وجوب الإعادة والقضاء ، لكون الشك حينئذ في التكليف ، وهو مجرى البراءة ، ونتيجة ذلك عدم وجوب الإعادة أو القضاء أيضا ،