الانتظار ( 1 ) والاقتصار بإتيان ما هو تكليف المختار ، وفي الصورة
الثانية ( 2 ) يتعين عليه استحباب البدار ، وإعادته ( 3 ) بعد طرو
الاختيار .
هذا كله فيما يمكن أن يقع عليه الاضطراري من الأنحاء ( 4 ) ، وأما ما
وقع
شرح
( 1 ) معطوف على - البدار - يعني : يتخير في صورة لزوم استيفاء
الباقي بين البدار والآتيان بعملين ، وبين الانتظار أي انتظار ارتفاع
العذر ، والاقتصار على عمل واحد تام اختياري ، والأولى تبديل - أو
- بالواو في قوله : - أو الانتظار - .
( 2 ) وهي كون الباقي من المصلحة غير لازم الاستيفاء ، أما أصل جواز
البدار فلعدم كونه مفوتا لما يجب تداركه من المصلحة ، وأما
استحبابه فإما للدليل الخاص الدال على ذلك مثل أدلة استحباب
إتيان الصلوات اليومية في أول وقتها ، وإما للدليل العام مثل آيتي
المسارعة والاستباق .
( 3 ) معطوف على - البدار - يعني : ويستحب إعادته بعد طرو
الاختيار ، لاستيفاء تمام المصلحة من الملزمة وغيرها .
( 4 ) يعنى هذا كله في مقام الثبوت .
وأما المقام الثاني ، وهو مرحلة الاثبات المشار إليه بقوله ( قده ) : - واما
ما وقع عليه - فحاصله : أن دليل البدل الاضطراري ان كان له
إطلاق من الجهة المقتضية للاجزاء ، وهي اشتمال البدل على تمام
مصلحة المبدل ، أو على مقدار موجب للاجزاء بأن كان دالا على بدلية
البدل الاضطراري سواء اشتمل على تمام مصلحة المبدل ، أو على
معظمها حتى يكون مجزيا ، أم لم يشتمل عليه حتى لا يكون مجزيا .
وان لم يكن له إطلاق من غير هذه الجهة ، فلا محيص حينئذ عن القول
بالاجزاء .
لما تقدم في مقام الثبوت من ترتب الاجزاء على تمام المصلحة ، أو
على المقدار الملزم منها إذا لم يكن الباقي على فرض إمكان تداركه
لازم الاستيفاء .
وان لم يكن لدليل البدل الاضطراري إطلاق من هذه الحيثية المقتضية
للاجزاء فالمرجع حينئذ الأصل العملي وهو البراءة عن وجوب
الإعادة والقضاء ، لكون الشك حينئذ في التكليف ، وهو مجرى
البراءة ، ونتيجة ذلك عدم وجوب الإعادة أو القضاء أيضا ،