عليه ، فظاهر إطلاق دليله مثل قوله تعالى : ( فإن لم تجدوا ماء فتيمموا
صعيدا طيبا ) ،
شرح
كصورة ثبوت الاطلاق لدليل البدل ، إلا إذا دل دليل وجوب القضاء
على أن موضوعه فوت الواقع وان لم يتصف بكونه فريضة ، لكنه
مجرد فرض ، هذا ملخص مرام المصنف ( قده ) . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] لكن الحق أن يقال : إن دليلي المبدل والبدل إما مطلقان ، وإما
مهملان ، وإما مختلفان ، فالصور أربع .
فان كانا مطلقين ، أو كان دليل المبدل مهملا ودليل البدل مطلقا ،
فيرجع إلى إطلاق دليل البدل ، لحكومته على إطلاق دليل المبدل في
الصورة الأولى ، وعدم مانع من الرجوع إليه في الصورة الأخيرة ، وهي
إهمال دليل المبدل وإطلاق دليل البدل ، ضرورة أن الاهمال
يسقطه عن الحجية ، فيرجع إلى إطلاق دليل البدل بلا مانع ، فيجزي
في هاتين الصورتين .
وان كان دليل المبدل مطلقا ودليل البدل مهملا ، فيرجع إلى إطلاق
دليل المبدل ، لفقد المانع وهو حكومة إطلاق دليل البدل عليه ،
فيحكم حينئذ بوجوب الإعادة أو القضاء .
وان كان كل من دليلي المبدل والبدل مهملا ، فيرجع إلى الأصل ، لفقد
الدليل حينئذ ، فالرجوع إلى الأصل إنما هو في هذه الصورة فقط ،
لا في صورة عدم الاطلاق لدليل البدل الاضطراري مطلقا كما في
المتن .
وأما كون الأصل هو البراءة ، ففيه كلام ، توضيحه : أن الاضطرار تارة
يرتفع في الوقت ، وأخرى في خارجه .
ففي الأول تجري قاعدة الاشتغال المقتضية لوجوب الإعادة ، لكونه
من صغريات التعيين والتخيير ، حيث إن الصلاة مع الطهارة المائية
مثلا مفرغة للذمة قطعا ، بخلاف الصلاة مع الترابية ، فإن مفرغيتها لها
مشكوكة ، فلا يكتفي بها عقلا في مقام الامتثال .