غاية الأمر يتخير [ 1 ] في الصورة الأولى ( 1 ) بين البدار والآتيان بعملين :
العمل الاضطراري في هذا الحال ( 2 ) ، والعمل الاختياري بعد رفع
الاضطرار ، أو
شرح
صورة الاتيان بعمل واحد تستوفي دفعة .
( 1 ) وهي كون الباقي من المصلحة لازم الاستيفاء .
( 2 ) أي : حال الاضطرار .
هامش
[ 1 ] في هذا التخيير - مضافا إلى كونه من التخيير بين الأقل والأكثر
الذي هو في غاية الاشكال كما قرر في محله - أن المصلحة الوقتية
ان كانت لازمة الاستيفاء كالمصلحة القائمة بالجز المضطر إليه ،
فمقتضى القاعدة وجوب الفعلين ، حفظا لكلتا المصلحتين ، لا
وجوبهما ،
أو وجوب الفعل الواحد التام بعد ارتفاع الاضطرار تخييرا لأنه ليس
مشتملا على المصلحتين ، بل علي مصلحة واحدة ، فاستيفاء
المصلحتين منوط بإيجاب كل من الفعلين تعيينا .
وإن لم تكن لازمة الاستيفاء ، فلا وجه لوجوب الفعل الناقص
الاضطراري في الوقت ، بل الواجب تعيينا هو الفعل التام بعد ارتفاع
الاضطرار .
وبالجملة : ان كانت كلتا المصلحتين لازمتي الاستيفاء ، فلا بد من
إيجاب كلا الفعلين تعيينا من دون حاجة إلى تشريع وجوب لفعل تام
تخييرا بعد ارتفاع الاضطرار ، لما عرفت من عدم اشتماله على كلتا
المصلحتين . وان لم تكونا واجبتي الاستيفاء فلا بد من إيجاب فعل
واحد قائم بالمصلحة اللازم تداركها ، فالتخيير المذكور في المتن لم
يظهر له وجه .
هذا إذا كان ارتفاع الاضطرار بعد الوقت ، وأما إذا كان ارتفاعه فيه سوأ
أكانت كلتا المصلحتين لازمتي الاستيفاء أم لا ، فلا ينبغي
الارتياب في وجوب فعل واحد تعيينا في الوقت بعد زوال العذر ،
لقيام كلتا المصلحتين به بعد كون المطلوب صرف الوجود من الطبيعة
الواقع في صرف الوجود من الزمان الوافي به .