القضاء واجبا عليه لتحقق سببه ( 1 ) وان أتى بالغرض ( 2 ) لكنه مجرد
الفرض [ 1 ] ( 3 ) .
شرح
( 1 ) المراد بالسبب هو الموضوع ، ومرجع ضمير - سببه ودليله
وسببه - هو إيجاب القضاء .
( 2 ) أي : الغرض القائم بالمأمور به الواقعي الحاصل بالمأمور به
الاضطراري .
( 3 ) لان دليل القضاء وهو قولهم عليهم الصلاة والسلام : ( ما فاتتك من
فريضة فاقضها كما فاتتك ) ، و ( من فاتته فريضة فليقضها كما
فاتته ) ظاهر في فوت الفريضة الفعلية ، لا فوت الواقع بما هو هو .
هامش
[ 1 ] يمكن أن يقال باجزاء المأمور به الاضطراري عن الإعادة والقضاء
في جميع الموارد إلا إذا قام نص خاص على وجوب أحدهما ،
وتوضيحه منوط بتقديم أمور :
الأول : أن الاضطرار لا يصدق إلا في الموقتات مع استيعابه للوقت ، إذ
بدونه مع كون المطلوب صرف الوجود في تمام الوقت المضروب
له لا اضطرار حينئذ إلي صرف الوجود ، للقدرة عليه في بعض الوقت ،
وكذا الحال في غير الموقتات مع وجوب الفور فيها ، فصدق
الاضطرار فيها منوط بذلك ، إذ بدون وجوب الفور لا اضطرار كما لا
يخفى .
الثاني : أن تشريع الحكم الاضطراري دليل إني على اشتمال متعلقه
على مصلحة لازمة الاستيفاء في الوقت ، وعدم الاهتمام بما يفوت
في
الوقت من مصلحة الجز أو الشرط المضطر إلى تركه ، إذ مع الاهتمام
به لا وجه لتشريع الحكم الاضطراري المفوت له ، فلا بد أن تكون
المصلحة القائمة بالجز أو الشرط المتروك اضطرارا ساقطة كخطابه ،
أو غير لازمة الاستيفاء ، فوجوب العمل ثانيا لتدارك مصلحة
المضطر إليه محتاج إلى تشريع ثانوي ، ولا يفي به تشريع المبدل أولا ،
لسقوط الامر بالجز أو الشرط المضطر إلى تركه ، وعدم
كاشف عن بقاء مصلحته حتى يستكشف منه بقاء التشريع ، لاحتمال
دخل القدرة في ملاكه كدخلها في خطابه .