تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
القضاء واجبا عليه لتحقق سببه ( 1 ) وان أتى بالغرض ( 2 ) لكنه مجرد الفرض [ 1 ] ( 3 ) .
شرح
( 1 ) المراد بالسبب هو الموضوع ، ومرجع ضمير - سببه ودليله وسببه - هو إيجاب القضاء . ( 2 ) أي : الغرض القائم بالمأمور به الواقعي الحاصل بالمأمور به الاضطراري . ( 3 ) لان دليل القضاء وهو قولهم عليهم الصلاة والسلام : ( ما فاتتك من فريضة فاقضها كما فاتتك ) ، و ( من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ) ظاهر في فوت الفريضة الفعلية ، لا فوت الواقع بما هو هو .
هامش
[ 1 ] يمكن أن يقال باجزاء المأمور به الاضطراري عن الإعادة والقضاء في جميع الموارد إلا إذا قام نص خاص على وجوب أحدهما ، وتوضيحه منوط بتقديم أمور : الأول : أن الاضطرار لا يصدق إلا في الموقتات مع استيعابه للوقت ، إذ بدونه مع كون المطلوب صرف الوجود في تمام الوقت المضروب له لا اضطرار حينئذ إلي صرف الوجود ، للقدرة عليه في بعض الوقت ، وكذا الحال في غير الموقتات مع وجوب الفور فيها ، فصدق الاضطرار فيها منوط بذلك ، إذ بدون وجوب الفور لا اضطرار كما لا يخفى . الثاني : أن تشريع الحكم الاضطراري دليل إني على اشتمال متعلقه على مصلحة لازمة الاستيفاء في الوقت ، وعدم الاهتمام بما يفوت في الوقت من مصلحة الجز أو الشرط المضطر إلى تركه ، إذ مع الاهتمام به لا وجه لتشريع الحكم الاضطراري المفوت له ، فلا بد أن تكون المصلحة القائمة بالجز أو الشرط المتروك اضطرارا ساقطة كخطابه ، أو غير لازمة الاستيفاء ، فوجوب العمل ثانيا لتدارك مصلحة المضطر إليه محتاج إلى تشريع ثانوي ، ولا يفي به تشريع المبدل أولا ، لسقوط الامر بالجز أو الشرط المضطر إلى تركه ، وعدم كاشف عن بقاء مصلحته حتى يستكشف منه بقاء التشريع ، لاحتمال دخل القدرة في ملاكه كدخلها في خطابه .