تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
هامش
الثاني : أنه يلزم الخلف ، لان إيجاب المقيد بما هو مقيد يقتضي إيجاب ذات المقيد بما هي مقدمة لايجاد المقيد ، فإيجاب المقدمة المقيدة بالايصال إيجاب لذات المقدمة ، وهو خلف ، إذ المفروض كون الواجب هو المقدمة الموصلة ، فمعروض الوجوب الغيري بالفرض هو المقدمة المقيدة بالايصال ، لا ذاتها ، فاتصاف ذاتها بالوجوب الغيري خلاف الفرض ، فتدبر . الثالث : ما حكاه بعض أساتيذنا دام ظله عن سيدنا الفقيه الأصفهاني قدس سره : ( من أنه يلزم - بناء على المقدمة الموصلة - كون وجوب ذي المقدمة نفسيا علة لوجوبه غيريا ، حيث إن وجوبه نفسيا علة لوجوب المقدمة غيريا ، فإن توقف وجود المقدمة على ذيها بلحاظ أنه من قيودها لزم ترشح وجوبها الغيري على ذي المقدمة ، فوجوبه النفسي يصير علة لوجوبه الغيري ، وهو محال ) . ويتوجه عليه : أن المقصود إن كان اجتماع المثلين ، ففيه : ما عرفت . وإن كان امتناع تولد الوجوب الغيري من النفسي في شئ واحد بحيث يكون مركبا لحكمين أحدهما علة للاخر ، فلا بأس به ، لامتناع كون ملاك واحد مقتضيا لحكم نفسي وغيري حتى يكون ما فيه الملاك واجبا بوجوب علي ومعلولي . وليس مناط الامتناع : اجتماع المثلين حتى يدفع بالتأكد ، فتأمل جيدا . الرابع : أن الايصال لا يصلح أن يكون منوعا ، لان التنويع إنما يكون بالصفات المقارنة لوجود المنوع - بالفتح - ، وليس الايصال منها ، لأنه كسائر الغايات المترتبة على الافعال المتأخرة عنها وجودا ، كالجلوس بالنسبة إلى السرير ، فكما لا يصح جعل الجلوس الذي هو غاية لايجاد السرير منوعا له ، فكذلك الايصال ، وكيف يعقل وجود النوع مع تأخر محصله ومقوم وجوده عنه ، وهل هذا إلا من تقديم المعلول على علته ؟