تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
هامش
وبالجملة : فغاية الشئ لا يعقل أن تكون من قيوده ومشخصاته في الخارج . نعم إذا كانت الغاية عنوانا ثانويا متحدا مع ذي الغاية وجودا ، فلا مانع من كونها منوعة ، كالضرب للتأديب ، والقيام للتعظيم ، فإن التأديب والتعظيم غايتان منوعتان للضرب والقيام مقارنتان لهما في الوجود . اللهم إلا أن يقال : إن كلام الفصول ليس ناظرا إلى التنويع ، بل هو ناظر إلى التقسيم الذي لا يناط بما هو داخل في حقيقة المقسم ، بل يصح بما هو خارج عنها ، نظير تقسيم القضية إلى المنتجة وغيرها ، والايصال من هذا القبيل ، فتدبر . الخامس : أنه لو كان الايصال قيدا لمطلوبية المقدمة لزم عدم سقوط طلبها إلا بالاتيان بذي المقدمة ، مع أنه باطل جزما ، لشهادة الوجدان والعرف بسقوط طلب المقدمة ، لحصول الامتثال ، وعدم توقف إطاعته على موافقة الامر النفسي . وبالجملة : فسقوط الامر بالمقدمة مع عدم توقفه على امتثال أمر ذي المقدمة دليل على عدم اعتبار قيد الايصال في المقدمة . إلا أن يمنع عن سقوط أمر المقدمة حينئذ ، لكنه كما ترى . السادس : ما أفاده المصنف سابقا ، وتبعه عليه المحقق النائيني قدس سرهما : من أن إيجاب خصوص المقدمة الموصلة يستلزم إيجاب خصوص الأسباب التوليدية التي لا تتخلف المسببات عنها ، دون سائر المقدمات . مع أن كلام الفصول من وجوب المقدمة الموصلة لا يختص بالأسباب التوليدية . السابع : ما تقدم في كلام المصنف أيضا : من أن القول بوجوب خصوص الموصلة يستلزم طلب الحاصل ، أو عدم كون ترك الواجب النفسي مخالفة وعصيانا ، بالتقريب المتقدم عند توضيح كلام المصنف ( ره ) . إلى غير ذلك من الاشكالات التي أوردوها على صاحب الفصول وغيره ممن يقول باعتبار الوصول إلى ذي المقدمة في مطلوبية مقدمته .
منتهى الدراية — صفحة 334 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج