هامش
وبالجملة : فغاية الشئ لا يعقل أن تكون من قيوده ومشخصاته في
الخارج .
نعم إذا كانت الغاية عنوانا ثانويا متحدا مع ذي الغاية وجودا ، فلا مانع
من كونها منوعة ، كالضرب للتأديب ، والقيام للتعظيم ، فإن
التأديب والتعظيم غايتان منوعتان للضرب والقيام مقارنتان لهما في
الوجود .
اللهم إلا أن يقال : إن كلام الفصول ليس ناظرا إلى التنويع ، بل هو ناظر
إلى التقسيم الذي لا يناط بما هو داخل في حقيقة المقسم ، بل يصح
بما هو خارج عنها ، نظير تقسيم القضية إلى المنتجة وغيرها ،
والايصال من هذا القبيل ، فتدبر .
الخامس : أنه لو كان الايصال قيدا لمطلوبية المقدمة لزم عدم سقوط
طلبها إلا بالاتيان بذي المقدمة ، مع أنه باطل جزما ، لشهادة الوجدان
والعرف بسقوط طلب المقدمة ، لحصول الامتثال ، وعدم توقف
إطاعته على موافقة الامر النفسي .
وبالجملة : فسقوط الامر بالمقدمة مع عدم توقفه على امتثال أمر ذي
المقدمة دليل على عدم اعتبار قيد الايصال في المقدمة . إلا أن يمنع
عن سقوط أمر المقدمة حينئذ ، لكنه كما ترى .
السادس : ما أفاده المصنف سابقا ، وتبعه عليه المحقق النائيني قدس
سرهما :
من أن إيجاب خصوص المقدمة الموصلة يستلزم إيجاب خصوص
الأسباب التوليدية التي لا تتخلف المسببات عنها ، دون سائر
المقدمات . مع أن كلام الفصول من وجوب المقدمة الموصلة لا
يختص بالأسباب التوليدية .
السابع : ما تقدم في كلام المصنف أيضا : من أن القول بوجوب
خصوص الموصلة يستلزم طلب الحاصل ، أو عدم كون ترك الواجب
النفسي
مخالفة وعصيانا ، بالتقريب المتقدم عند توضيح كلام المصنف ( ره ) .
إلى غير ذلك من الاشكالات التي أوردوها على صاحب الفصول
وغيره ممن يقول باعتبار الوصول إلى ذي المقدمة في مطلوبية مقدمته .