إيجابها ، والباعث على طلبها ، فإنه ( 1 ) ليس بأثر تمام المقدمات ،
فضلا عن إحداها في غالب الواجبات ، فإن ( 2 ) الواجب إلا ما قل في
الشرعيات والعرفيات فعل اختياري يختار المكلف تارة إتيانه بعد
وجود تمام مقدماته ، وأخرى عدم إتيانه ، فكيف يكون اختيار [ 1 ]
إتيانه غرضا من إيجاب كل واحدة من مقدماته ،
شرح
وضميرا - إيجابها - و - طلبها - راجعان إلى المقدمة .
( 1 ) أي : ترتب الواجب ، وهذا تعليل لقوله : - لا يعقل - ، وأوضحناه
بقولنا : - وذلك لعدم كون وجود ذي المقدمة أثرا لتمام المقدمات
فضلا عن . إلخ - .
( 2 ) هذا تقريب عدم كون وجود المقدمة أثرا للمقدمات ، وحاصله : أن
غالب الواجبات من الأفعال الاختيارية التي يكون لإرادة المكلف
دخل في وجودها كالصلاة ، والحج ، والصوم ، وغيرها . نعم في
الواجبات التي هي من المسببات التوليدية التي تكون المقدمة فيها
علة
تامة لوجودها - كالذكاة المترتبة على فري الأوداج ، والملكية ،
والزوجية ، والحرية المترتبة على عقودها - يكون أثر المقدمة فيها
ترتب ذيها عليها قهرا .
هامش
[ 1 ] الأولى تبديله ب : - ترتب - ، بأن يقال : - فكيف يكون ترتب ذي
المقدمة على المقدمة غرضا . إلخ - ، لوجوه :
الأول : تعبير صاحب الفصول نفسه بالترتب - في عبارته التي نقلناها
عند التعرض لكلام المعالم - الظاهر في كون وجوب المقدمة
مشروطا بإرادة ذيها .
الثاني : قول المصنف : - مع عدم ترتبه على عامتها - ، وعدم قوله : -
مع عدم اختيار إتيانه - .
الثالث : ما استدركه بقوله : - نعم فيما كان الواجب . إلخ - ، وذلك
للزوم السنخية بين ما قبل الاستدراك وما بعده ، ومن المعلوم : أن ما
قبله ترتب ذي المقدمة على المقدمة ، فكذا ما بعده .
الرابع : كلام المصنف بعد ذلك : ( ولأنه لو كان معتبرا فيه الترتب لما