تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
إيجابها ، والباعث على طلبها ، فإنه ( 1 ) ليس بأثر تمام المقدمات ، فضلا عن إحداها في غالب الواجبات ، فإن ( 2 ) الواجب إلا ما قل في الشرعيات والعرفيات فعل اختياري يختار المكلف تارة إتيانه بعد وجود تمام مقدماته ، وأخرى عدم إتيانه ، فكيف يكون اختيار [ 1 ] إتيانه غرضا من إيجاب كل واحدة من مقدماته ،
شرح
وضميرا - إيجابها - و - طلبها - راجعان إلى المقدمة . ( 1 ) أي : ترتب الواجب ، وهذا تعليل لقوله : - لا يعقل - ، وأوضحناه بقولنا : - وذلك لعدم كون وجود ذي المقدمة أثرا لتمام المقدمات فضلا عن . إلخ - . ( 2 ) هذا تقريب عدم كون وجود المقدمة أثرا للمقدمات ، وحاصله : أن غالب الواجبات من الأفعال الاختيارية التي يكون لإرادة المكلف دخل في وجودها كالصلاة ، والحج ، والصوم ، وغيرها . نعم في الواجبات التي هي من المسببات التوليدية التي تكون المقدمة فيها علة تامة لوجودها - كالذكاة المترتبة على فري الأوداج ، والملكية ، والزوجية ، والحرية المترتبة على عقودها - يكون أثر المقدمة فيها ترتب ذيها عليها قهرا .
هامش
[ 1 ] الأولى تبديله ب : - ترتب - ، بأن يقال : - فكيف يكون ترتب ذي المقدمة على المقدمة غرضا . إلخ - ، لوجوه : الأول : تعبير صاحب الفصول نفسه بالترتب - في عبارته التي نقلناها عند التعرض لكلام المعالم - الظاهر في كون وجوب المقدمة مشروطا بإرادة ذيها . الثاني : قول المصنف : - مع عدم ترتبه على عامتها - ، وعدم قوله : - مع عدم اختيار إتيانه - . الثالث : ما استدركه بقوله : - نعم فيما كان الواجب . إلخ - ، وذلك للزوم السنخية بين ما قبل الاستدراك وما بعده ، ومن المعلوم : أن ما قبله ترتب ذي المقدمة على المقدمة ، فكذا ما بعده . الرابع : كلام المصنف بعد ذلك : ( ولأنه لو كان معتبرا فيه الترتب لما