تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
كان له قبل إتيانه الأول بدلا ( 1 ) عنه . نعم ( 2 ) فيما كان الاتيان علة تامة لحصول الغرض ، فلا يبقى موقع للتبديل ، كما إذا أمر بإهراق الماء في فمه لرفع عطشه ، فأهرقه ، بل ( 3 ) لو لم يعلم أنه ( 4 ) من أي القبيل فله التبديل ، باحتمال ان لا يكون علة ، فله ( 5 ) إليه سبيل . ويؤيد ذلك ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) حال عن قوله : - بماء آخر - يعني : له الاتيان بماء آخر بدلا عن الماء الأول المراق . ( 2 ) استدراك على ما أفاده من جواز تبديل الامتثال الذي قد عرفت توضيحه ، وهو لا يخلو من التكرار المخل بما رامه المصنف ( قده ) من الايجاز . ( 3 ) غرضه إلحاق صورة الشك في علية مجرد الامتثال لسقوط الغرض بصورة العلم بعدم عليته له في جواز تبديل الامتثال ، فيجوز التبديل في كلتا الصورتين ، غاية الأمر أن جوازه مع العلم قطعي ، ومع الشك رجائي . ( 4 ) يعني : أن الاتيان هل يكون مما هو من قبيل العلة التامة ، أم من قبيل ما لا يكون كذلك ؟ ( 5 ) يعني : فللعبد إلى التبديل سبيل . ( 6 ) المشار إليه جواز تبديل الامتثال إذا لم يكن الفرد الأول علة تامة لسقوط الامر ، ولعل التعبير بالتأييد ، لاحتمال كون مورد الروايات المشار إليها من صغريات تعدد المطلوب ، فيكون الغرض القائم بالجماعة مطلوبا آخر غير مطلوبية نفس طبيعة الصلاة ، فباب الصلاة المعادة حينئذ أجنبي عن المقام ، وهو تبديل الامتثال الذي مورده وحدة المطلوب والامر .
هامش
أولا المفروض عدمه ، لأنه ليس مجرد إحضار الماء ، بل خصوص الملازم للشرب الذي لم يتحقق بعد ، فالامر لم يمتثل أولا حتى يكون الاتيان الثاني من باب تبديل الامتثال ، كما لا يخفى .
منتهى الدراية — صفحة 21 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج