كان له قبل إتيانه الأول بدلا ( 1 ) عنه . نعم ( 2 ) فيما كان الاتيان علة تامة
لحصول الغرض ، فلا يبقى موقع للتبديل ، كما إذا أمر بإهراق الماء
في فمه لرفع عطشه ، فأهرقه ، بل ( 3 ) لو لم يعلم أنه ( 4 ) من أي القبيل
فله التبديل ، باحتمال ان لا يكون علة ، فله ( 5 ) إليه سبيل . ويؤيد ذلك
( 6 ) ،
شرح
( 1 ) حال عن قوله : - بماء آخر - يعني : له الاتيان بماء آخر بدلا عن
الماء الأول المراق .
( 2 ) استدراك على ما أفاده من جواز تبديل الامتثال الذي قد عرفت
توضيحه ، وهو لا يخلو من التكرار المخل بما رامه المصنف ( قده ) من
الايجاز .
( 3 ) غرضه إلحاق صورة الشك في علية مجرد الامتثال لسقوط الغرض
بصورة العلم بعدم عليته له في جواز تبديل الامتثال ، فيجوز
التبديل في كلتا الصورتين ، غاية الأمر أن جوازه مع العلم قطعي ، ومع
الشك رجائي .
( 4 ) يعني : أن الاتيان هل يكون مما هو من قبيل العلة التامة ، أم من
قبيل ما لا يكون كذلك ؟
( 5 ) يعني : فللعبد إلى التبديل سبيل .
( 6 ) المشار إليه جواز تبديل الامتثال إذا لم يكن الفرد الأول علة تامة
لسقوط الامر ، ولعل التعبير بالتأييد ، لاحتمال كون مورد الروايات
المشار إليها من صغريات تعدد المطلوب ، فيكون الغرض القائم
بالجماعة مطلوبا آخر غير مطلوبية نفس طبيعة الصلاة ، فباب الصلاة
المعادة حينئذ أجنبي عن المقام ، وهو تبديل الامتثال الذي مورده
وحدة المطلوب والامر .
هامش
أولا المفروض عدمه ، لأنه ليس مجرد إحضار الماء ، بل خصوص
الملازم للشرب الذي لم يتحقق بعد ، فالامر لم يمتثل أولا حتى يكون
الاتيان الثاني من باب تبديل الامتثال ، كما لا يخفى .