تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
بل يدل عليه ( 1 ) ما ورد من الروايات ( 2 ) في باب إعادة من صلى فرادى جماعة ، و
شرح
( 1 ) لظهور قول الصادق عليه السلام : ( ويجعلها الفريضة ) في روايتي هشام والبختري الآتيتين في ذلك . ( 2 ) وهي إحدى عشرة رواية مذكورة في الوسائل ج 5 - الباب 54 - من أبواب صلاة الجماعة ، كصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( في الرجل يصلي الصلاة وحده ، ثم يجد جماعة قال عليه السلام : يصلي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء ) ، وحسنة حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يصلي الصلاة وحده ثم يجد جماعة ، قال : يصلي معهم ويجعلها الفريضة ) فإن قول المصنف ( قده ) : - بل يدل عليه - ناظر إلى هاتين الروايتين الظاهرتين في جواز تبديل الامتثال ، إذ لا وجه لجعل الصلاة المعادة جماعة هي الفريضة إلا ذلك ، بل يمكن استفادة جواز التبديل أيضا من بعض الروايات الأخر وهو ما أرسله في الفقيه بقوله : ( وروي أنه يحسب له أفضلهما وأتمهما ) ، إذ لو لم يجز تبديل الامتثال لم يكن لاحتساب أفضلهما إذا كان هو المعادة وجه ، ضرورة أنه - بناء على كون الامتثال الأول علة تامة لسقوط الامر والغرض - لا يكون للمعادة أمر ، حتى يتصور فيها الأفضلية والأتمية أحيانا ، فتدل هذه الروايات على عدم كون الامتثال الأول علة تامة لسقوط الامر [ 1 ] فثبت المطلوب وهو جواز تبديل الامتثال ، فالامر الندبي بالإعادة إرشاد إلى جواز تبديل الامتثال لاستيفاء الغرض الأوفى ، كما يدل عليه مرسل الفقيه المتقدم وغيره مما يشتمل على : ( أن الله تعالى يختار أحبهما إليه ) . وبالجملة : فرجاء إدراك الغرض الأقصى يكفي في مشروعية الإعادة ، ولذا كان صلحاء المؤمنين من إخواننا السابقين يعيدون صلوات مدة تكليفهم من ستين سنة أو أكثر .
هامش
[ 1 ] في دلالة الروايات على ذلك بعد الغض عن أسناد بعضها تأمل ، لأنها على طوائف : إحداها : ما ورد في باب إعادة الصلاة مع المخالفين ، على اختلاف هذه
منتهى الدراية — صفحة 22 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج