بل يدل عليه ( 1 ) ما ورد من الروايات ( 2 ) في باب إعادة من صلى
فرادى جماعة ،
و
شرح
( 1 ) لظهور قول الصادق عليه السلام : ( ويجعلها الفريضة ) في روايتي
هشام والبختري الآتيتين في ذلك .
( 2 ) وهي إحدى عشرة رواية مذكورة في الوسائل ج 5 - الباب 54 -
من أبواب صلاة الجماعة ، كصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : ( في الرجل يصلي الصلاة وحده ، ثم يجد جماعة
قال عليه السلام : يصلي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء ) ، وحسنة
حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يصلي
الصلاة وحده ثم يجد جماعة ، قال : يصلي معهم ويجعلها الفريضة )
فإن
قول المصنف ( قده ) : - بل يدل عليه - ناظر إلى هاتين الروايتين
الظاهرتين في جواز تبديل الامتثال ، إذ لا وجه لجعل الصلاة المعادة
جماعة هي الفريضة إلا ذلك ، بل يمكن استفادة جواز التبديل أيضا من
بعض الروايات الأخر وهو ما أرسله في الفقيه بقوله : ( وروي أنه
يحسب له أفضلهما وأتمهما ) ، إذ لو لم يجز تبديل الامتثال لم يكن
لاحتساب أفضلهما إذا كان هو المعادة وجه ، ضرورة أنه - بناء على
كون الامتثال الأول علة تامة لسقوط الامر والغرض - لا يكون للمعادة
أمر ، حتى يتصور فيها الأفضلية والأتمية أحيانا ، فتدل هذه
الروايات على عدم كون الامتثال الأول علة تامة لسقوط الامر [ 1 ]
فثبت المطلوب وهو جواز تبديل الامتثال ، فالامر الندبي بالإعادة
إرشاد إلى جواز تبديل الامتثال لاستيفاء الغرض الأوفى ، كما يدل عليه
مرسل الفقيه المتقدم وغيره مما يشتمل على : ( أن الله تعالى
يختار أحبهما إليه ) .
وبالجملة : فرجاء إدراك الغرض الأقصى يكفي في مشروعية الإعادة ،
ولذا كان صلحاء المؤمنين من إخواننا السابقين يعيدون صلوات
مدة تكليفهم من ستين سنة أو أكثر .
هامش
[ 1 ] في دلالة الروايات على ذلك بعد الغض عن أسناد بعضها تأمل ،
لأنها على طوائف : إحداها : ما ورد في باب إعادة الصلاة مع
المخالفين ، على اختلاف هذه