تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
المادة ، إلا أنه ( 1 ) لا يوجب ترجيحه على إطلاقها ، لأنه ( 2 ) أيضا كان بالاطلاق ومقدمات الحكمة ، غاية الأمر : أنها ( 3 ) تارة تقتضي العموم الشمولي ، وأخرى
شرح
ومحصل إشكال المصنف ( قده ) عليه : أن شمولية إطلاق الهيئة ما لم تكن بالوضع لا توجب الأقوائية من بدلية إطلاق المادة حتى يرجح عليه ، والمفروض أن كلا من الشمولية والبدلية إنما هي بمقدمات الحكمة ، لا بالوضع . كالمفرد المحلى باللام - بناء على عدم وضعه للعموم - فعمومه إنما هو ببركة مقدمات الحكمة ، ولذا يستفاد العموم من البيع في قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) الوارد مورد الامتنان . كما أنه قد يستفاد ببركة مقدمات الحكمة العموم البدلي من المفرد المنكر ، كقوله : - أكرم عالما - كما أن تلك المقدمات قد تقتضي التعيين ، مثل اقتضاء صيغة الامر لكون الوجوب نفسيا عينيا تعيينيا كما تقدم في محله ، فنتيجة مقدمات الحكمة مختلفة ، فقد تكون العموم الشمولي ، وقد تكون العموم البدلي ، وقد تكون التعيين . ( 1 ) أي : كون مفاد إطلاق الهيئة شموليا لا يوجب ترجيحه على إطلاق المادة ، فضمير - ترجيحه - راجع إلى الاطلاق ، وضمير - إطلاقها - إلى المادة . ( 2 ) تعليل لقوله : - لا يوجب ترجيحه - ، وحاصله : أن إطلاق الهيئة شموليا لا يوجب ترجيحه على إطلاق المادة ، لان إطلاق الهيئة أيضا يكون بمقدمات الحكمة ، فالاطلاقان في رتبة واحدة ، لكونهما معا بمعونة مقدمات الحكمة ، فلا مرجح لأحدهما على الاخر يوجب تقديمه على صاحبه . ( 3 ) أي : مقدمات الحكمة . كأن غرضه دفع توهم ، وهو : أنه إذا كان إطلاق كل من الهيئة والمادة ناشئا من مقدمات الحكمة ، فاللازم أن يكون نتيجة المقدمات في الهيئة والمادة واحدة ، بأن يكون الاطلاق في كليهما شموليا ، أو بدليا ، لا أن يكون في أحدهما شموليا ، وفي الاخر بدليا . ودفعه بأنه لا منافاة بين كون نتيجتها مختلفة في الموارد حسب اقتضاء خصوصيات تلك الموارد من قبيل الامتنان ، أو تعلق الطلب بصرف الطبيعة ، أو غير ذلك ، كما يأتي في المطلق والمقيد إن شاء الله تعالى .