بكلا قسميه من المطلق المقابل للمشروط ( 1 ) ، وخصوصية كونه ( 2 )
حاليا أو استقباليا لا توجبه ما لم توجب الاختلاف في المهم ( 3 ) ، وإلا
( 4 ) لكثرت تقسيماته ، لكثرة الخصوصيات ، ولا اختلاف فيه ( 5 )
شرح
المنجز ، واستقباليا في المعلق لا يجدي في صحة التقسيم إلى المنجز
والمعلق بعد كون الوجوب في كلا القسمين حاليا ومطلقا ،
والمفروض أن الأثر وهو وجوب المقدمة بناء على الملازمة مترتب
على إطلاق وجوب ذي المقدمة من دون دخل لحالية الواجب
واستقباليته في ذلك .
( 1 ) المشهوري ، وهو رجوع الشرط إلى الطلب .
( 2 ) أي : الواجب ، وحاصله : أن خصوصية كون الواجب حاليا أو
استقباليا لا توجب التقسيم ما لم توجب الخصوصية اختلافا في الأثر .
( 3 ) أي : الأثر المهم ، وهو وجوب المقدمة .
( 4 ) يعني : وإن أوجبت الخصوصية التي لا توجب الاختلاف في
الغرض المهم وهو وجوب المقدمة صحة التقسيم لكثرت تقسيمات
الواجب ،
لكثرة الخصوصيات التي لا توجب الاختلاف في المهم أعني وجوب
المقدمة ، مثل كون الواجب موسعا ومضيقا ، ومؤقتا وغير موقت ،
وتعبديا وتوصليا إلى غير ذلك .
( 5 ) أي : الأثر ، وهذا راجع إلى قوله : - ما لم توجب الاختلاف في
المهم - ، فكأنه قال : وخصوصية كونه حاليا أو استقباليا لا تصحح
التقسيم
ما لم توجب تلك الخصوصية اختلافا في المهم ، والمفروض أنه لا
اختلاف فيه مع تلك الخصوصيات فلا يصح التقسيم .
هامش
بناء على كونه من الواجب المشروط . ولو صح كلام الفصول لا ندفع به
إشكال وجوب جملة من المقدمات في موارد شتى من دون حاجة
لاثبات وجوبها إلى التشبث بوجوه غير خالية عن الضعف . مضافا إلى :
أنه يترتب على المعلق ثمرات أخرى صرح بجملة منها في الفصول ،
فراجع .