تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
التركيب إلا من الثلاثة ( 1 ) ، ضرورة استحالة ثبوت النسبة بدون المنتسبين ( 2 ) ، قلت : يمكن أن يقال ( 3 ) : إنه يكفي تعدد الدال والمدلول اعتبارا وان اتحدا
شرح
( 1 ) التي منها الموضوع المفروض عدمه هنا . ( 2 ) وهما : الموضوع والمحمول ، فيمتنع الحكاية عن النسبة مع عدم الموضوع ( 3 ) في دفع نظر الفصول على كل واحد من التقديرين : ( أما التقدير الأول ) وهو دلالته على نفسه المستلزمة لمحذور اتحاد الدال والمدلول ، فيمكن دفعه بكفاية تغايرهما اعتبارا ، وعدم الحاجة إلى تغايرهما ذاتا ، والمفروض تحقق التغاير الاعتباري بينهما في المثال ، ضرورة أن للفظ - زيد - حيثيتين ( إحداهما ) : حيثية صدوره من المتكلم ، ( والأخرى ) : حيثية خطوره في ذهن السامع ، فبلحاظ الجهة الأولى يكون دالا ، وبلحاظ الجهة الثانية يكون مدلولا . وبالجملة : فمن حيث كونه مخطرا ( بالكسر ) دال ، ومن حيث كونه مخطرا ( بالفتح ) مدلول ، فتعدد الدال والمدلول اعتبارا كاف . [ 1 ] ( وأما التقدير الثاني ) وهو الذي أشار إليه بقوله : ( مع أن حديث تركب القضية . إلخ ) فتوضيحه : أنه يمكن منع تركب القضية من جزين على فرض
هامش
[ 1 ] يرد عليه : لزوم اجتماع اللحاظ الآلي والاستقلالي ، لان لحاظه من حيث كونه دالا آلي ومن حيث كونه مدلولا استقلالي ، مع أن دلالة اللفظ على معناه ليست متقومة بحيثية صدوره ، بل هي متقومة بالعلم بوضع اللفظ لمعناه . وأيضا لا تناط مدلولية المعنى بكونه مرادا للمتكلم ، إذ المحكي ذات المعنى لا بوصف كونه مرادا له ، فالتغاير الاعتباري غير كاف ، ولا يندفع به إشكال الاتحاد .