والمدلول ( 1 ) أو تركب القضية من جزين ( 2 ) كما في الفصول ، بيان ذلك ( 3 ) :
أنه إن اعتبر دلالته على نفسه حينئذ ( 4 ) لزم الاتحاد ( 5 ) ، وإلا ( 6 ) لزم تركبها من جزين ، لان القضية اللفظية - على هذا ( 7 ) - إنما تكون
حاكية عن المحمول والنسبة لا الموضوع ، فتكون القضية المحكية بها مركبة من جزين ( 8 ) ، مع امتناع
شرح
( 1 ) توضيحه : أن لفظ زيد في المثال إن دل على نفسه يلزم اتحاد الدال والمدلول ، وهو ممتنع ، ضرورة أن الحاكي فان في المحكي ،
فيكون النظر إليه آليا ، وإلى المحكي استقلاليا ، ولازم اتحادهما اجتماع النظرين المتضادين ، وهو محال .
وإن لم يدل على نفسه لزم تركب القضية المعقولة المحكية بالقضية الملفوظة من جزين ، إذ المفروض عدم دلالة لفظ زيد على معنى
ليكون ذلك المعنى موضوعا للقضية المعقولة ، فلا محيص حينئذ عن تركبها من جزين :
( أحدهما ) المحمول وهو لفظ ( والاخر ) النسبة ، وذلك ممتنع ، لاستحالة تحقق النسبة الكلامية بدون المنتسبين .
( 2 ) قد عرفت تقريبه آنفا .
( 3 ) أي : بيان الملازمة بين إرادة الشخص وبين أحد المحذورين ، وهما :
اتحاد الدال والمدلول ، وتركب القضية من جزين .
( 4 ) أي : حين إرادة شخصه .
( 5 ) وهو المحذور الأول المتقدم آنفا .
( 6 ) أي : وان لم تعتبر دلالته على نفسه لزم المحذور الثاني ، وهو تركب القضية من جزين ، مع لزوم تركبها من ثلاثة أجزاء كما لا
يخفى .
( 7 ) أي : على تقدير عدم الدلالة .
( 8 ) وهما : المحمول والنسبة ، إذ المفروض عدم دلالة - زيد - على معنى يكون هو الموضوع .