تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
لذلك ( 1 ) لصحة الاطلاق كذلك ( 2 ) فيها ( 3 ) ، والالتزام بوضعها لذلك ( 4 ) كما ترى ( 5 ) . وأما إطلاقه وإرادة شخصه ، كما إذا قيل : ( زيد لفظ ) وأريد منه شخص نفسه ، ففي صحته بدون تأويل ( 6 ) نظر ، لاستلزامه اتحاد الدال
شرح
بل كان بالوضع - كما نسب إلى المشهور - لزم منه الالتزام بوضع المهملات للنوع أو الصنف ، وهو خلف ، إذ المفروض عدم الوضع للمهملات ، مع وضوح صحة قولنا : ( ديز مقلوب زيد ) و ( جسق مهمل ) وغيرهما مما يصح أن يراد به النوع وأخواه . ( 1 ) أي : للنوع أو الصنف أو المثل . ( 2 ) أي : بأحد الأنحاء الثلاثة من النوع وأخويه . ( 3 ) أي : في المهملات كما عرفت . ( 4 ) أي : لما أريد من المهملات كإرادة المثل في قوله : ( ديز مقلوب زيد ) وجسق مهمل . ( 5 ) لأنه مستلزم لعدم صحة تقسيمهم اللفظ إلى الموضوع والمهمل ، إذ اللازم حينئذ عدم اللفظ المهمل ، ضرورة اشتراك جميع الألفاظ في هذه الدلالة ، فلو كان للمجاز وضع يلزم فساد التقسيم المذكور ، لثبوت الوضع لجميع الألفاظ ، ويلزم الاشتراك اللفظي لها ، لكون وضع المجاز نوعيا ووضع المعنى الموضوع له أولا شخصيا ، فلا محيص عن الالتزام بكون المجاز منوطا بحسن الاستعمال طبعا لا وضعا ، وحينئذ لا يتوجه على تقسيم اللفظ إلى الموضوع والمهمل محذور الخلف وانتفاء المهمل أصلا كما لا يخفى . ( 6 ) هذه العبارة توهم صحة الاطلاق وإرادة شخصه مع التأويل ، مع أنه ليس كذلك ، لخروجه حينئذ عن إرادة شخص نفس اللفظ .