لذلك ( 1 ) لصحة الاطلاق كذلك ( 2 ) فيها ( 3 ) ، والالتزام بوضعها لذلك ( 4 ) كما ترى ( 5 ) . وأما إطلاقه وإرادة شخصه ، كما إذا قيل : ( زيد
لفظ ) وأريد منه شخص نفسه ، ففي صحته بدون تأويل ( 6 ) نظر ، لاستلزامه اتحاد الدال
شرح
بل كان بالوضع - كما نسب إلى المشهور - لزم منه الالتزام بوضع المهملات للنوع أو الصنف ، وهو خلف ، إذ المفروض عدم الوضع
للمهملات ، مع وضوح صحة قولنا : ( ديز مقلوب زيد ) و ( جسق مهمل ) وغيرهما مما يصح أن يراد به النوع وأخواه .
( 1 ) أي : للنوع أو الصنف أو المثل .
( 2 ) أي : بأحد الأنحاء الثلاثة من النوع وأخويه .
( 3 ) أي : في المهملات كما عرفت .
( 4 ) أي : لما أريد من المهملات كإرادة المثل في قوله : ( ديز مقلوب زيد ) وجسق مهمل .
( 5 ) لأنه مستلزم لعدم صحة تقسيمهم اللفظ إلى الموضوع والمهمل ، إذ اللازم حينئذ عدم اللفظ المهمل ، ضرورة اشتراك جميع الألفاظ في
هذه الدلالة ، فلو كان للمجاز وضع يلزم فساد التقسيم المذكور ، لثبوت الوضع لجميع الألفاظ ، ويلزم الاشتراك اللفظي لها ، لكون وضع
المجاز نوعيا ووضع المعنى الموضوع له أولا شخصيا ، فلا محيص عن الالتزام بكون المجاز منوطا بحسن الاستعمال طبعا لا وضعا ،
وحينئذ لا يتوجه على تقسيم اللفظ إلى الموضوع والمهمل محذور الخلف وانتفاء المهمل أصلا كما لا يخفى .
( 6 ) هذه العبارة توهم صحة الاطلاق وإرادة شخصه مع التأويل ، مع أنه ليس كذلك ، لخروجه حينئذ عن إرادة شخص نفس اللفظ .