تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ومصداقه حقيقة ، لا لفظه وذاك معناه كي يكون مستعملا فيه استعمال اللفظ في المعنى ، فيكون اللفظ نفس الموضوع الملقى إلى المخاطب خارجا قد أحضر في ذهنه بلا واسطة حاك ( 1 ) وقد حكم عليه ابتداء بدون واسطة أصلا ، لا لفظه ( 2 ) كما لا يخفى ، فلا يكون في البين لفظ قد استعمل في معنى ، بل فرد قد حكم في القضية عليه بما هو مصداق لكلي اللفظ ، لا بما هو خصوص جزئية ( 3 ) ، نعم ( 4 ) فيما إذا أريد به فرد آخر مثله كان من قبيل استعمال اللفظ في المعنى . اللهم ( 5 )
شرح
في المثالين على حذو انطباقهما على غيرهما من أفرادهما ك - نصر - و - قعد - و - حسن - و - عمرو - و - بشر - و - بكر - مثلا . ( 1 ) كما هو شأن القضايا المتعارفة . ( 2 ) معطوف على قوله : ( نفس الموضوع ) يعني : لا لفظ الموضوع الحاكي عنه . ( 3 ) أي : جزئي كلي اللفظ ، غرضه : عدم لحاظ لوازم التشخص ، فشخص - ضرب - ينطبق عليه النوع كانطباقه على - نصر - و - قعد - ومنع - وغيرها ، ويحكم عليه لاتحاده مع النوع أو الصنف بما يحكم عليهما ، فإن الحكم المترتب عليهما ثابت للفرد المتحد معهما من باب الانطباق ، فشخص - ضرب - فرد للنوع وليس معنى له . ( 4 ) غرضه أن ما ذكرناه - من إمكان عدم كون إطلاق اللفظ وإرادة النوع أو الصنف منه من باب الاستعمال - لا يتطرق فيما إذا أريد باللفظ فرد آخر مثله ، وذلك لعدم كون الشخص الملفوظ مصداقا لمثله ، لتباين الأمثال وعدم علقة بينها ليطلق أحدها على الاخر ، فلا محيص عن كونه من باب الاستعمال ، فيكون لفظ - ضرب - حاكيا عن مثله ودالا عليه . ( 5 ) استدراك على قوله : ( بل يمكن أن يقال . إلخ ) وغرضه جعل إطلاق