تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
من هذا الباب ( 1 ) ما ذا أطلق اللفظ وأريد به نوعه أو صنفه ، فإنه ( 2 ) فرده
شرح
اللفظ أصلا ، لتوقف الاستعمال على لفظ ومعنى ، والمفروض إرادة شخص اللفظ لا معناه ، فليس في البين معنى حتى يندرج المقام في استعمال اللفظ في المعنى ، بل يكون من باب إيجاد الموضوع والحكم عليه ، إذ الموضوع حقيقة هو نفس اللفظ دون معناه . ( 1 ) أي : باب استعمال اللفظ في المعنى . ( 2 ) أي : فإن اللفظ فرد النوع أو صنفه ، لا لفظ النوع أو الصنف ، توضيحه : أنه - بعد أن تبين عدم كون إطلاق اللفظ وإرادة شخصه من باب الاستعمال - يمكن أن يدعى عدم كون إطلاق اللفظ وإرادة نوعه أو صنفه أيضا من وادي الاستعمال ، بتقريب أن اللفظ الذي أطلق إنما هو فرد حقيقة للنوع أو الصنف ، لا أنه لفظ والنوع أو الصنف معناه حتى يندرج في باب الاستعمال ، بل يكون من قبيل إطلاق الفرد وإرادة نوعه أو صنفه ، بحيث يكون اللفظ نفس الموضوع ، لا الحاكي عن المعنى الذي هو الموضوع ، فعلى هذا يكون - ضرب - في قولنا : ( ضرب زيد كلمة ) أو زيد في قولنا : ( زيد قائم مبتدأ ) نفس الموضوع قد حكم عليه بما هو مصداق النوع أو الصنف بحكم يترتب عليهما مثل كونه كلمة في إرادة النوع ، أو مبتدأ في إرادة الصنف ، لسراية حكم الطبيعي إلى أفراده ، لاتحادهما خارجا . لا أنه حاك عن معنى كي يندرج في باب استعمال اللفظ في المعنى ، فيكون إطلاق اللفظ وإرادة النوع أو الصنف أجنبيا عن الاستعمال الذي حقيقته فناء اللفظ في المعنى ، وإيجاد المعنى بالوجود اللفظي الذي هو أحد الوجودات كما لا يخفى . وبالجملة : فينطبق النوع أو الصنف على الملفوظ ك - ضرب - و - زيد -
منتهى الدراية — صفحة 61 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج