تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
الرفع ( 1 ) ولو كان أصلا يكشف أنه ليس هناك أمر فعلي بما ( 2 ) يعتبر ( 3 ) فيه المشكوك يجب الخروج عن عهدته عقلا ( 4 ) ، بخلاف المقام ( 5 ) فإنه علم بثبوت الامر الفعلي ( 6 ) كما عرفت ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) وهو حديث رفع التسعة الذي هو أقوى أدلة البراءة . وحاصله : أنه بدليل اجتهادي - كإطلاق مقالي أو مقامي أو بأصل عملي كأصالة البراءة - يستكشف عدم تعلق أمر فعلي بالمركب المشتمل على المشكوك فيه أو المقيد به ، فلا يجب الخروج عنه ولو كان ثابتا واقعا ، وهذا بخلاف قصد القربة ، فإن حكم العقل بلزوم الخروج عن عهدة التكليف المعلوم يقتضي إتيان الواجب بقصدها ، لتوقف يقين الفراغ عليه ، وهذا الحكم العقلي يوجب فعلية وجوب الاتيان كذلك . وبالجملة : ففعلية الامر المتعلق بالمركب الواجد للمشكوك جزا أو شرطا منفية بدليل اجتهادي أو أصل عملي ، ولكن فعلية الامر بما يشتمل على قصد القربة ثابتة بحكم العقل . ( 2 ) المراد بالموصول هو المركب الارتباطي . ( 3 ) الأولى أن يقال : ( يشتمل على المشكوك ) بدل - يعتبر - ، لفرض كونه مشكوك الاعتبار . ( 4 ) قيد لقوله : - يجب - . ( 5 ) وهو الشك في اعتبار قصد امتثال الامر . ( 6 ) وهو حكم العقل بلزوم تحصيل العلم بالفراغ . ( 7 ) في تأسيس الأصل ، حيث قال : ( فاعلم أنه لا مجال هاهنا إلا لأصالة الاشتغال ) .