هامش
من شرائط المتعلق الذي يكون متقدما على الحكم لزم الدور .
وبالجملة : يكون الموضوع كالمكلف ، ومتعلق المتعلق كالماء والفعل كالشرب والاكل والاحسان والايذاء وغيرها من الافعال متقدما
على الحكم ، فإذا ترتب أحد هذه الأمور على الحكم لزم الدور ، فلا فرق في الاستحالة بين المراتب الثلاث من الانشاء والفعلية والامتثال .
ومجرد تصور الامر قبل وجوده ، ثم الامر بقصد ذلك الامر المتصور لا يجدى في دفع غائلة الدور ، لان المتصور لا بد وأن يكون قابل
الانطباق على ما في الخارج ، وإلا كان ذلك من قبيل أنياب الأغوال ، ومن المعلوم : أن قصد امتثال الامر مترتب على الامر الوحداني
الشخصي المتعلق بالعبادة ، لا طبيعة الامر المتصورة عند الامر ، فلا يندفع محذور الدور . ثم إن هنا قسما آخر للانقسامات الثانوية
للمتعلق ، وهو التقييد بالإطاعة والعصيان أي الفعل والترك ، أو للموضوع أعني المكلف ، لانقسامه إلى المطيع والعاصي ، وعليه :
فالانقسامات تكون على أقسام ثلاثة :
أحدها ، ما لا يمكن فيه التقييد مطلقا ولو نتيجة كالإطاعة والعصيان ، وذلك للزوم طلب الحاصل إن كان الوجوب مقيدا بوجود متعلقه
خارجا ، واجتماع النقيضين إن كان مقيدا بعدمه ، إذ مرجعه إلى مطلوبية وجود المتعلق مقيدا بالترك ، ويمتنع الاطلاق بعين امتناع
التقييد ، لما أشرنا إليه من كون التقابل بينهما تقابل العدم والملكة .
ثانيها : ما يمكن فيه كل من الاطلاق والتقييد اللحاظيين كالانقسامات الأولية بالنسبة إلى الموضوعات بكلا قسميها وهما المكلف ، وما
يتعلق به الفعل