هامش
والترك كالماء والحنطة وغيرهما مما يكون للمتعلق موضوع خارجي ، وبالنسبة إلى المتعلقات كالصلاة والحج وغيرهما من الافعال .
ثالثها : ما لا يمكن فيه الاطلاق والتقييد اللحاظيان فقط مع إمكان نتيجتهما كقصد الامر ، فإنه يمتنع إطلاق الخطاب وتقييده لحاظا
بالنسبة إليه ، لما مر من لزوم محذور الدور ، ولكن الملاك إما يكون عاما ، وإما يكون مختصا بحال قصد الامر ، فلحاظ الاطلاق
والتقييد ممتنع ، وأما نتيجتهما نظرا إلى الملاك فلا مانع منها ، وعليه فيمكن دخل قصد الامر في المتعلق بالامر الثاني ، لاختصاص وجه
الاستحالة بالامر الأول . إذا عرفت هذه الأمور فاعلم : أن قصد القربة مما يمكن دخله في المتعلق بأمر آخر ، لا بالامر الأول ، فالخطاب
الأول مهمل بالنسبة إلى قصد القربة ، فلا يمكن التشبث به لنفيه ، لما عرفت من امتناع الاطلاق بعين امتناع التقييد ، فلحاظ كل من الاطلاق
والتقييد بالنسبة إلى الخطاب ممتنع ، لكن نتيجتهما غير ممتنعة ، ولذا يصح التمسك بالاطلاق المقامي لنفي اعتباره ، وليس قصد القربة
كالإطاعة والعصيان ، ولا كالعلم والجهل وإن كان مشاركا لهما في كونه من الانقسامات الثانوية ، ولكنه يفترق عنهما في أنه يمتنع
التقييد بالإطاعة والعصيان خطابا وملاكا ، لما مر آنفا ، وفي أن العلم والجهل يمتنع دخلهما في موضوع الخطاب دون ملاكه ، فيمتنع
تقييد الحكم بالعلم به ، وكذا إطلاقه ، فما في بعض الكلمات من الاستدلال بإطلاق الروايات على اشتراك الاحكام بين العالمين
والجاهلين لا يخلو من غموض ، إلا أن يراد بذلك الاطلاق المقامي وإن كان فيه إشكال أيضا ، لأنه فرع إمكان بيان القيد وهو ممتنع ،
لإناطة صحة