لاستحالة ( 1 ) سقوطه مع عدم
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( فلا يكاد ) ، وقد عرفت آنفا توضيحه .
هامش
والثانوية ، فاعلم : أن إطلاق الخطاب مرجع في الانقسامات الأولية سواء كانت في الموضوع بكلا قسميه من المكلف والعين الخارجية
كالماء والخل ونحوهما مما يتعلق به فعل المكلف أم المتعلق ، وذلك لامكان لحاظها في عرض الموضوع مطلقا والمتعلق ، وكلما كان
كذلك يصح الاطلاق فيها ، فإذا شك في دخل شئ في موضوع الحكم كالرجوع إلى الكفاية مثلا في موضوع وجوب الحج ولم تنهض
حجة على اعتباره يرجع فيه إلى إطلاق الخطاب القاضي بإطلاق الموضوع ، وعدم تقيده بالرجوع إلى الكفاية ، وكذا إذا شك في دخل
شئ في متعلق الحكم كالشك في اعتبار الاستعاذة أو غمض العين مثلا في الصلاة ، فإنه لا ينبغي الارتياب في جواز الرجوع فيهما إلى
إطلاق الخطاب أيضا ، لامكان لحاظ هذين المشكوكين في عرض لحاظ الصلاة .
وبالجملة : فإطلاق الخطاب محكم في الانقسامات الأولية مطلقا سواء كانت في الموضوع أم المتعلق .
وأما الانقسامات الثانوية المترتبة على الحكم المأخوذة في الموضوع كالعلم بالحكم ، فيمتنع التقييد بها في جميع المراتب الثلاث : الانشاء
والفعلية والامتثال .
أما امتناع التقييد في مرحلة الانشاء ، فلاستلزامه تعلق لحاظ واحد بشئ فارد يكون علة ومعلولا .
توضيحه : أن نسبة الموضوع إلى الحكم نسبة العلة إلى المعلول ، فالحكم متوقف على موضوعه توقف المعلول على علته ، فلا يوجد الحكم
قبل وجود موضوعه ، ففي مقام الجعل والانشاء لا بد من تصور الموضوع أولا ، ثم الحكم عليه