تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
هامش
السقوط بالامر الأول لا بد وأن يكون لعدم حصول الغرض ، ويستقل العقل حينئذ بإتيانه ثانيا على وجه قربي ، ومع هذا الحكم العقلي لا حاجة إلى الأمر الثاني ، فلا يندرج المقام في الشك في متعلق الخطاب ليكون من صغريات الأقل والأكثر ، بل يندرج في الشك في المحصل الذي هو مجرى قاعدة الاشتغال ) ، وذلك لابتنائه على كون المأمور به هو الغرض حتى يكون الشك في حصوله مندرجا في الشك في المحصل ، وهذا خلاف ظاهر الخطاب ، لظهوره في أن المأمور به هو نفس الافعال ، لا الغرض الداعي إلى التشريع ، بل يمتنع أن يكون الغرض متعلقا للتكليف ، لعدم إمكان إلقائه إلى المكلف ، حيث إن الفعل ليس علة تامة له حتى يكون الغرض مسببا توليديا ، مضافا إلى عدم تسليم مرجعية قاعدة الاشتغال في جميع المحصلات ، إذ المسلم من ذلك هو ما عدا المحصل الشرعي ، وأما هو فيمكن الالتزام بجريان البراءة فيه ، لاجتماع أركانها . فتلخص من جميع ما ذكرناه أمور : الأول : أن قصد القربة مما يمكن دخله شرعا في العبادة بالامر الثاني ، وأن الغرض القائم به وبغيره من الاجزاء والشرائط يكون كغيره من الاغراض المترتبة على المركبات الارتباطية ، فبدونه لا مصلحة لسائر الاجزاء والشرائط وهو قوام العبادة ، ولذا لا تجري فيه قاعدة الميسور . الثاني : أن قصد القربة كسائر الشرائط في أن الشك في اعتباره يكون من قبيل الشك في متعلق الأمر وإن لم يكن منه حقيقة ، لاستحالة دخل قصد امتثال الامر الأولي في متعلقه ولو بألف خطاب ، للزوم الدور المتقدم ، لا من