وإلا ( 1 ) لما كان موجبا لحدوثه ، وعليه فلا حاجة في الوصول إلى غرضه إلى
شرح
( 1 ) أي : وإن لم يكن سقوط الامر بدون حصول الغرض مستحيلا لما كان الغرض موجبا لحدوث الامر ، إذ عليته للحدوث تقتضي عليته
للبقاء أيضا .
هامش
لان العالم بالحكم عالم بالحكم السابق على هذا العلم ، وليس عالما بالحكم المترتب على العلم الذي يكون موضوعا له ومتقدما عليه
كتقدم كل موضوع على حكمه ، هذا إذا كان عالما بالحكم ، وأما إذا كان جاهلا به فلا حكم حتى يحتاج إلى الامتثال ، بل لا حاجة في نفيه
إلى البراءة ، للقطع بعدمه الناشئ عن عدم موضوعه وهو العلم كما لا يخفى .
فالمتحصل مما ذكرنا : استحالة التقييد اللحاظي بالعلم ، وامتناع الاطلاق أيضا ، فالخطاب بالنسبة إليه مهمل ، فلا إطلاق في البين يتمسك
به في نفي اعتبار قيدية العلم ، هذا .
وأما الانقسامات الثانوية للمتعلق كقصد امتثال الامر ، فيمتنع فيها التقييد أيضا في المراحل الثلاث ، للزوم الدور ، إذ المفروض وحدة الأمر
، فقصده بناء على كونه من شرائط المتعلق يكون كالشرب الذي هو فعل المكلف ومتأخر عن موضوعه وهو الماء مثلا ، فلا بد من
وجود الامر أولا حتى يتعلق به الفعل وهو قصده ، إذ الامر حينئذ موضوع للقصد كموضوعية الماء للشرب ، والمؤمن لحرمة الغيبة ،
والوالدين لحرمة الايذاء ، وغير ذلك من الموضوعات التي تتعلق بها الافعال المتعلقة للأحكام الشرعية ، فإن الموضوع بكلا معنييه من
المكلف والمفعول به - المصطلح عليه بمتعلق المتعلق - كالماء والخل والخمر ونحوها مما يتعلق به فعل المكلف متقدم على الحكم ،
وفي المقام يكون الامر كالماء ، وقصد امتثاله كالشرب المتعلق بالماء ، فلا بد من تقدم الامر على قصده ، فلو توقف الامر على قصده ،
لكونه