تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
الواجب بداعي وجوبه في ضمن إتيانه ( 1 ) بهذا الداعي ( 2 ) ، ولا يكاد ( 3 ) يمكن الاتيان بالمركب من قصد الامتثال بداعي امتثال أمره . إن قلت :
شرح
وما قبله من ضمائمه . وحاصله : أن داعوية الامر بالكل للاجزاء إنما تصح فيما إذا لم يكن من أجزائه نفس الداعوية ، كما إذا كان المتعلق للامر ذات الركوع والسجود وغيرهما من الاجزاء ، فحينئذ تكون داعوية الامر بالكل عين داعوية الأوامر الضمنية المتعلقة بالاجزاء . وأما إذا كان المتعلق مركبا من أجزاء ، وكان من جملتها الاتيان بداعي الامر كالمقام ، إذ المفروض أن المركب الذي تعلق به الوجوب هو الاجزاء التي منها إتيانها بداعي أمرها ، فيلزم أن يكون الامر داعيا إلى داعوية نفسه ، وعلة لعليته ، إذ المفروض وحدة الأمر ، فإذا كانت دعوة هذا الامر من أجزاء المركب ، والامر المتعلق بالكل يدعو إلى كل واحد من أجزائه التي منها هذه الدعوة ( لزم ) أن يكون أمر المركب داعيا إلى داعوية نفسه ، فيلزم توقف الشئ على نفسه . ( 1 ) هذا الضمير وضمير ( وجوبه ) راجعان إلى الواجب . ( 2 ) أي : بداعي وجوب الواجب وهو المركب . ( 3 ) وحاصله : إبداء الفرق بين المركب الذي يكون داعي امتثال الامر من أجزائه كالمقام ، وبين المركب الذي لا يكون كذلك ، وقد عرفت تفصيل ذلك . وبالجملة : فإشكال عدم قدرة المكلف على إتيان متعلق الأمر بقصد امتثال أمره لم يندفع بشئ من الوجوه المزبورة .