تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
نعم ( 1 ) لكن هذا كله إذا كان اعتباره ( 2 ) في المأمور به بأمر واحد ( 3 ) ، وأما إذا كان بأمرين ( 4 ) تعلق أحدهما بذات الفعل وثانيهما بإتيانه بداعي أمره فلا محذور أصلا ( 5 ) كما لا يخفى ، فللأمر ( 6 ) أن يتوسل بذلك ( 7 ) في الوصلة إلى تمام غرضه ومقصده
شرح
( 1 ) غرضه : دفع إشكال عدم القدرة على إتيان المأمور به بقصد امتثال أمره بوجه آخر وهو تعدد الامر ، حيث إنه مع تعدده لا يلزم دور ، ولا عدم القدرة على الامتثال . أما الأول ، فلان الأمر الأول المتعلق بذات الصلاة مثلا يصير موضوعا للامر الثاني المتعلق بما تعلق به الأمر الأول بداعي أمره . وأما الثاني ، فللقدرة على إتيان الصلاة مثلا بداعي أمرها الأول بعد الأمر الثاني . ( 2 ) أي : قصد الامتثال . ( 3 ) يعني : كما كان هو المفروض . ( 4 ) كما عن شيخنا الأعظم الأنصاري ( قده ) ، حيث إنه جعل الأوامر العبادية متعلقة بنفس الاجزاء والشرائط ، واستفاد اعتبار قصد القربة فيها بالاجماع والآيات . ( 5 ) يعني : لا من ناحية الدور ، لما عرفت من أن الامر بذات الصلاة موضوع للامر الثاني المولوي المتعلق بإتيان الصلاة بداعي أمرها الأول ، ولا من ناحية القدرة على الامتثال ، بداهة التمكن منه على هذا النحو . ( 6 ) بصيغة اسم الفاعل . ( 7 ) أي : تعدد الامر .
منتهى الدراية — صفحة 469 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج