بلا منعة ( 1 ) . قلت : - مضافا ( 2 ) إلى القطع بأنه ليس في العبادات إلا أمر واحد كغيرها ( 3 ) من الواجبات والمستحبات ، غاية الأمر ( 4 )
يدور مدار الامتثال وجودا وعدما فيها ( 5 ) المثوبات ( 6 ) والعقوبات ، بخلاف ما عداها ( 7 )
شرح
( 1 ) هي كما عن الزمخشري في المصباح مصدر ، والمناسب أن يكون مبنيا للفاعل أي بلا مانع ، وفي بعض النسخ - بلا تبعة - أي بلا
محذور ، والمعنى على التقديرين واضح .
( 2 ) ما أفاده في الجواب وجهان : أحدهما راجع إلى منع الصغرى ، والاخر راجع إلى منع الكبرى .
أما الأول - وهو ما أشار إليه بقوله : ( مضافا إلى القطع . إلخ ) - فحاصله : منع تعدد الامر في العبادات مطلقا حتى الواجبات ، بل هي
كالتوصليات في وحدة الأمر ، والفرق بينهما إنما هو في دوران الثواب والعقاب في العبادات مدار امتثال أمرها وعدمه ، ودوران
الثواب فقط في التوصليات مدار الامتثال ، وأما العقاب فلا يترتب على ترك الامتثال ، بل فيها على ترك الواجب ، لامكان سقوطه بإتيانه
بغير داع قربي ، فإن الواجب يسقط حينئذ مع عدم الامتثال ، ولا يترتب عليه عقاب أيضا ، لتحقق الواجب المانع عن استحقاق العقاب
كالتطهير بالماء المغصوب ، فإن الثوب أو البدن يطهر ، ولا يترتب العقاب إلا على الغصب .
( 3 ) أي : غير العبادات .
( 4 ) إشارة إلى الفرق المزبور بين العبادات والتوصليات
( 5 ) أي : العبادات .
( 6 ) فاعل - يدور - .
( 7 ) أي : العبادات من التوصليات مطلقا واجباتها ومستحباتها