تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
بلا منعة ( 1 ) . قلت : - مضافا ( 2 ) إلى القطع بأنه ليس في العبادات إلا أمر واحد كغيرها ( 3 ) من الواجبات والمستحبات ، غاية الأمر ( 4 ) يدور مدار الامتثال وجودا وعدما فيها ( 5 ) المثوبات ( 6 ) والعقوبات ، بخلاف ما عداها ( 7 )
شرح
( 1 ) هي كما عن الزمخشري في المصباح مصدر ، والمناسب أن يكون مبنيا للفاعل أي بلا مانع ، وفي بعض النسخ - بلا تبعة - أي بلا محذور ، والمعنى على التقديرين واضح . ( 2 ) ما أفاده في الجواب وجهان : أحدهما راجع إلى منع الصغرى ، والاخر راجع إلى منع الكبرى . أما الأول - وهو ما أشار إليه بقوله : ( مضافا إلى القطع . إلخ ) - فحاصله : منع تعدد الامر في العبادات مطلقا حتى الواجبات ، بل هي كالتوصليات في وحدة الأمر ، والفرق بينهما إنما هو في دوران الثواب والعقاب في العبادات مدار امتثال أمرها وعدمه ، ودوران الثواب فقط في التوصليات مدار الامتثال ، وأما العقاب فلا يترتب على ترك الامتثال ، بل فيها على ترك الواجب ، لامكان سقوطه بإتيانه بغير داع قربي ، فإن الواجب يسقط حينئذ مع عدم الامتثال ، ولا يترتب عليه عقاب أيضا ، لتحقق الواجب المانع عن استحقاق العقاب كالتطهير بالماء المغصوب ، فإن الثوب أو البدن يطهر ، ولا يترتب العقاب إلا على الغصب . ( 3 ) أي : غير العبادات . ( 4 ) إشارة إلى الفرق المزبور بين العبادات والتوصليات ( 5 ) أي : العبادات . ( 6 ) فاعل - يدور - . ( 7 ) أي : العبادات من التوصليات مطلقا واجباتها ومستحباتها
منتهى الدراية — صفحة 470 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج