بها ( 1 ) في مقام البيان ، فمقدمات الحكمة مقتضية لحملها ( 2 ) على الوجوب ، فإن تلك النكتة ( 3 ) إن لم تكن موجبة لظهورها فيه ( 4 ) ، فلا
أقل من كونها ( 5 ) موجبة لتعينه من بين محتملات ما ( 6 ) هو بصدده ،
شرح
اللفظ في المعنى بداعي الانتقال إلى لازمه أو ملزومه ، حيث إن الاخبار بالوقوع بداعي الطلب من لوازم البعث والإرادة ، فمدلول الجملة
الخبرية هو الاخبار بالوقوع الذي هو لازم شدة الطلب ، فيكون الانتقال من اللازم إلى الملزوم ، وعليه فلم تستعمل الجملة الخبرية
المقصود بها الانشاء في نفس الانشاء حتى يلزم مجاز في الكلمة أو الكلام كما عن بعض .
( 1 ) أي : الجمل ، وهذا وجه آخر لاستفادة الوجوب من الجمل الخبرية ، ومحصله : أن مقدمات الحكمة تقتضي حملها على الوجوب ، إذ
المفروض كون المتكلم في مقام البيان ، لا في مقام الاجمال أو الاهمال ، ولم ينصب قرينة على الندب ، فلا بد من حملها على الوجوب ،
لكون النكتة المزبورة - وهي شدة مناسبة الاخبار بالوقوع مع الوجوب موجبة لظهور الجملة فيه ، أو لتيقنه منها .
وبالجملة : فالنكتة المزبورة معينة للوجوب على كل حال ، فلا وجه للوقف كما عن بعض .
( 2 ) أي : الجمل الخبرية .
( 3 ) وهي الاخبار بالوقوع .
( 4 ) أي : لظهور الجمل الخبرية في الوجوب .
( 5 ) أي : كون النكتة المزبورة موجبة لتعين الوجوب .
( 6 ) أي : الحكم الذي يكون المتكلم بصدد بيانه ، فضمير - هو - راجع إلى المتكلم .