تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
بها ( 1 ) في مقام البيان ، فمقدمات الحكمة مقتضية لحملها ( 2 ) على الوجوب ، فإن تلك النكتة ( 3 ) إن لم تكن موجبة لظهورها فيه ( 4 ) ، فلا أقل من كونها ( 5 ) موجبة لتعينه من بين محتملات ما ( 6 ) هو بصدده ،
شرح
اللفظ في المعنى بداعي الانتقال إلى لازمه أو ملزومه ، حيث إن الاخبار بالوقوع بداعي الطلب من لوازم البعث والإرادة ، فمدلول الجملة الخبرية هو الاخبار بالوقوع الذي هو لازم شدة الطلب ، فيكون الانتقال من اللازم إلى الملزوم ، وعليه فلم تستعمل الجملة الخبرية المقصود بها الانشاء في نفس الانشاء حتى يلزم مجاز في الكلمة أو الكلام كما عن بعض . ( 1 ) أي : الجمل ، وهذا وجه آخر لاستفادة الوجوب من الجمل الخبرية ، ومحصله : أن مقدمات الحكمة تقتضي حملها على الوجوب ، إذ المفروض كون المتكلم في مقام البيان ، لا في مقام الاجمال أو الاهمال ، ولم ينصب قرينة على الندب ، فلا بد من حملها على الوجوب ، لكون النكتة المزبورة - وهي شدة مناسبة الاخبار بالوقوع مع الوجوب موجبة لظهور الجملة فيه ، أو لتيقنه منها . وبالجملة : فالنكتة المزبورة معينة للوجوب على كل حال ، فلا وجه للوقف كما عن بعض . ( 2 ) أي : الجمل الخبرية . ( 3 ) وهي الاخبار بالوقوع . ( 4 ) أي : لظهور الجمل الخبرية في الوجوب . ( 5 ) أي : كون النكتة المزبورة موجبة لتعين الوجوب . ( 6 ) أي : الحكم الذي يكون المتكلم بصدد بيانه ، فضمير - هو - راجع إلى المتكلم .