كيف ( 1 ) ؟ ويلزم الكذب كثيرا ، لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك ( 2 ) في الخارج تعالى الله وأولياؤه ( 3 ) عن ذلك علوا كبيرا . فإنه
يقال : ( 4 ) إنما يلزم الكذب إذا أتى بها ( 5 ) بداعي الاخبار والاعلام ، لا لداعي البعث ( 6 ) ، كيف ( 7 )
شرح
( 1 ) يعني : كيف تكون الجمل الخبرية مستعملة في معناها الاخباري دون الانشائي مع أنه مستلزم للكذب غالبا .
( 2 ) أي : المطلوب بالطلب المنشأ بالجمل الخبرية .
( 3 ) إشارة إلى ما ذكره من ورود الجمل الخبرية في مقام الطلب مثل ( يغتسل ويتوضأ ويعيد ) ونحوها في روايات المعصومين صلوات
الله عليهم أجمعين .
( 4 ) هذا جواب الاشكال المزبور ، وحاصله : أن مطلق الخبر ليس موضوعا لاحتمال الصدق والكذب ، بل خصوص الخبر الذي قصد به
الاعلام ، فإذا قصد بالجملة الخبرية البعث دون الاعلام - كما هو مفروض البحث - لا يتصف بشئ ومنهما ، وعليه فلا يلزم من الاخبار
بالجمل الخبرية الواقعة في مقام الطلب مجاز ولا كذب أصلا .
( 5 ) أي : الجمل الخبرية .
( 6 ) يعني : كما هو المفروض
( 7 ) يعني : كيف يكون الاخبار بداعي البعث مستلزما للكذب ، ولو كان كذلك لزم الكذب في غالب الكنايات ، غرضه : تنظير الجمل
الخبرية الواقعة في مقام الطلب بباب الكنايات في أنه كما لا تكون المعاني المكنى بها مثل كثرة الرماد موردا للصدق والكذب مع كون
الكلام خبرا كقوله : ( زيد كثير الرماد ) كذلك الجمل الخبرية في المقام ، فإن مورد الصدق والكذب هو المعنى المكنى عنه كالجود في
المثال المزبور ، لا المكنى به وهو كثرة الرماد ، فلو لم يكن لزيد كثرة الرماد