تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
كيف ( 1 ) ؟ ويلزم الكذب كثيرا ، لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك ( 2 ) في الخارج تعالى الله وأولياؤه ( 3 ) عن ذلك علوا كبيرا . فإنه يقال : ( 4 ) إنما يلزم الكذب إذا أتى بها ( 5 ) بداعي الاخبار والاعلام ، لا لداعي البعث ( 6 ) ، كيف ( 7 )
شرح
( 1 ) يعني : كيف تكون الجمل الخبرية مستعملة في معناها الاخباري دون الانشائي مع أنه مستلزم للكذب غالبا . ( 2 ) أي : المطلوب بالطلب المنشأ بالجمل الخبرية . ( 3 ) إشارة إلى ما ذكره من ورود الجمل الخبرية في مقام الطلب مثل ( يغتسل ويتوضأ ويعيد ) ونحوها في روايات المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين . ( 4 ) هذا جواب الاشكال المزبور ، وحاصله : أن مطلق الخبر ليس موضوعا لاحتمال الصدق والكذب ، بل خصوص الخبر الذي قصد به الاعلام ، فإذا قصد بالجملة الخبرية البعث دون الاعلام - كما هو مفروض البحث - لا يتصف بشئ ومنهما ، وعليه فلا يلزم من الاخبار بالجمل الخبرية الواقعة في مقام الطلب مجاز ولا كذب أصلا . ( 5 ) أي : الجمل الخبرية . ( 6 ) يعني : كما هو المفروض ( 7 ) يعني : كيف يكون الاخبار بداعي البعث مستلزما للكذب ، ولو كان كذلك لزم الكذب في غالب الكنايات ، غرضه : تنظير الجمل الخبرية الواقعة في مقام الطلب بباب الكنايات في أنه كما لا تكون المعاني المكنى بها مثل كثرة الرماد موردا للصدق والكذب مع كون الكلام خبرا كقوله : ( زيد كثير الرماد ) كذلك الجمل الخبرية في المقام ، فإن مورد الصدق والكذب هو المعنى المكنى عنه كالجود في المثال المزبور ، لا المكنى به وهو كثرة الرماد ، فلو لم يكن لزيد كثرة الرماد