فإن ( 1 ) شدة مناسبة الاخبار بالوقوع مع الوجوب موجبة لتعين إرادته ( 2 ) إذا كان بصدد البيان مع عدم نصب قرينة خاصة على غيره
( 3 ) ، فافهم ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بيان لكون النكتة المزبورة موجبة لتعين الوجوب ، وقد تقدم تقريبه .
( 2 ) أي : الوجوب .
( 3 ) أي : غير الوجوب ، فمع عدم القرينة على غير الوجوب تكون النكتة المزبورة قرينة على الوجوب
. [ 1 ]
( 4 ) لعله إشارة إلى دقة المطلب والتدبر في كيفية دلالة الجمل الخبرية على الوجوب ، وأن استفادته منها بالكناية على التقريب المذكور
أولى مما نسب إلى المشهور من استعمالها في الانشاء ، وأن النكتة المزبورة تصلح لتعيين إرادة الوجوب ، فما في البدائع ، من منع دلالة
الجمل الخبرية المقصود بها الانشاء على
هامش
[ 1 ] ويمكن الاستدلال أيضا للحمل على الوجوب بوجوه أخر :
الأول : التبادر .
الثاني : انصراف طبيعي الطلب إلى خصوص فرده الوجوبي .
الثالث : أقربية الوجوب من سائر المجازات إلى المعنى الحقيقي بعد تعذره ، ولكن هذا الوجه مبني على انسلاخ الجمل الخبرية عن معناها
الحقيقي - وهو الاخبار بالوقوع - واستعمالها في غيره .
وبالجملة : فلا ينبغي التأمل في ظهور الجمل الخبرية التي أريد بها الانشاء في الوجوب ، وحجية هذا الظهور على حد حجية ظواهر سائر
الألفاظ كما لا يخفى .
ثم إنه قد ظهر مما أفاده المصنف ( قده ) في وجه استفادة الوجوب من الجمل الخبرية حال الجمل المنفية الواقعة في مقام النهي مثل ( لا
يغتسل ولا يتوضأ ولا يعيد ) ، فإنها تنصرف إلى الحرمة ، إلا أن تقوم قرينة على خلافها .