تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
فإن ( 1 ) شدة مناسبة الاخبار بالوقوع مع الوجوب موجبة لتعين إرادته ( 2 ) إذا كان بصدد البيان مع عدم نصب قرينة خاصة على غيره ( 3 ) ، فافهم ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بيان لكون النكتة المزبورة موجبة لتعين الوجوب ، وقد تقدم تقريبه . ( 2 ) أي : الوجوب . ( 3 ) أي : غير الوجوب ، فمع عدم القرينة على غير الوجوب تكون النكتة المزبورة قرينة على الوجوب . [ 1 ] ( 4 ) لعله إشارة إلى دقة المطلب والتدبر في كيفية دلالة الجمل الخبرية على الوجوب ، وأن استفادته منها بالكناية على التقريب المذكور أولى مما نسب إلى المشهور من استعمالها في الانشاء ، وأن النكتة المزبورة تصلح لتعيين إرادة الوجوب ، فما في البدائع ، من منع دلالة الجمل الخبرية المقصود بها الانشاء على
هامش
[ 1 ] ويمكن الاستدلال أيضا للحمل على الوجوب بوجوه أخر : الأول : التبادر . الثاني : انصراف طبيعي الطلب إلى خصوص فرده الوجوبي . الثالث : أقربية الوجوب من سائر المجازات إلى المعنى الحقيقي بعد تعذره ، ولكن هذا الوجه مبني على انسلاخ الجمل الخبرية عن معناها الحقيقي - وهو الاخبار بالوقوع - واستعمالها في غيره . وبالجملة : فلا ينبغي التأمل في ظهور الجمل الخبرية التي أريد بها الانشاء في الوجوب ، وحجية هذا الظهور على حد حجية ظواهر سائر الألفاظ كما لا يخفى . ثم إنه قد ظهر مما أفاده المصنف ( قده ) في وجه استفادة الوجوب من الجمل الخبرية حال الجمل المنفية الواقعة في مقام النهي مثل ( لا يغتسل ولا يتوضأ ولا يعيد ) ، فإنها تنصرف إلى الحرمة ، إلا أن تقوم قرينة على خلافها .