تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
مطلوبه في مقام طلبه ( 1 ) إظهارا بأنه لا يرضى إلا بوقوعه ، فيكون آكد في البعث من الصيغة ( 2 ) ، كما هو ( 3 ) الحال في الصيغ الانشائية على ما عرفت من أنها أبدا تستعمل في معانيها الايقاعية ، لكن بدواع أخر ( 4 ) كما مر ( 5 ) . لا يقال ( 6 ) :
شرح
عرفت من عدم لزوم مجاز أصلا ، حيث إن الجمل الخبرية لم تستعمل إلا في معانيها الحقيقية بداعي البعث والطلب ، فلا موضوع للقول بالتوقف لأجل تعدد المجازات أصلا . ( 1 ) إذ المفروض كونه في مقام التشريع . ( 2 ) أي : صيغة الامر . ( 3 ) يعني : كما أن الصيغ الانشائية تستعمل دائما في معانيها الايقاعية ، لدواع مختلفة غير وجودها الواقعي ، كإنشاء الاستفهام لا بداعي طلب العلم ورفع الجهل ، بل بداعي التقرير أو غيره ، ولا يكون في البين مجاز ، كذلك الجمل الخبرية ، فإنها تستعمل في معانيها لا بداعي الاعلام ، بل بداعي إعلام المخاطب بإرادة مضمون الجملة ، وعدم الرضا بتركه من دون لزوم مجاز أصلا . ( 4 ) غير معانيها الواقعية الموجودة في النفس . ( 5 ) يعني : في الايقاظ . ( 6 ) هذا إشكال على قوله : ( بل تكون مستعملة فيه . إلخ ) وحاصله : أنه - بناء على أن الجمل الخبرية الواقعة في مقام الطلب مستعملة في معناها الخبري لا الانشائي كما عن غير واحد ، بل عن المشهور - يلزم الكذب ، لعدم وقوع المخبر عنه بتلك الجمل في الخارج غالبا ، لعصيان الفساق غير المبالين بالأحكام الشرعية ، فلا بد حينئذ من الالتزام باستعمالها في الانشاء دون الاخبار ، كالصيغ الانشائية فرارا عن محذور الكذب .
منتهى الدراية — صفحة 448 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج