والايمان ( 1 ) ، وإذا تخالفتا فلا محيص عن أن يختار الكفر والعصيان ( 2 ) إن قلت ( 3 ) : إذا كان الكفر والعصيان والإطاعة والايمان
بإرادته ( 4 ) تعالى التي لا تكاد تتخلف عن المراد فلا يصح أن يتعلق بها ( 5 ) التكليف ، لكونها ( 6 ) خارجة عن الاختيار المعتبر فيه ( 7 ) عقلا
( 8 ) .
شرح
( 1 ) لعدم تخلف الإرادة التكوينية عن المراد ، والمفروض تعلقها بإيمان شخص وإطاعته كتعلق الإرادة التشريعية بذلك ، فلا محيص عن
اختياره للايمان والإطاعة .
( 2 ) لفرض تعلق الإرادة التكوينية بكفره أو عصيانه المعلوم عدم تخلفها عن المراد .
( 3 ) توضيحه : أنه إذا تعلقت إرادته تعالى التكوينية بإيمان شخص وإطاعته ، أو تعلقت بكفره وعصيانه امتنع تعلق التكليف بهذه الأمور ،
لصيرورتها غير مقدورة للعبد بعد تعلق إرادته تعالى التكوينية بها الموجبة لضرورية وجودها ، فلا يبقى حينئذ اختيار للعبد يوجب
صحة التكليف بها ، وعلى هذا فيكون العبد مضطرا إلى اختيار الكفر والعصيان أو الإطاعة والايمان ، وليس هذا إلا الجبر الذي يلتزم
به الأشعري .
( 4 ) أي : التكوينية التي لا تتخلف عن المراد .
( 5 ) أي : الإطاعة والايمان ، والكفر والعصيان .
( 6 ) تعليل لعدم صحة تعلق التكليف بالايمان والإطاعة والكفر والعصيان ، ومحصل التعليل : خروج الأمور المذكورة عن الاختيار
المعتبر عقلا في التكليف بسبب تعلق الإرادة التكوينية الإلهية بها .
( 7 ) أي : في التكليف .
( 8 ) قيد ل - المعتبر - .