تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
إلى ما ( 1 ) لا بالاختيار ، كيف ( 2 ) وقد سبقتهما ( 3 ) الإرادة الأزلية والمشية الإلهية ؟ ومعه ( 4 ) كيف تصح المؤاخذة على ما يكون بالآخرة بلا اختيار ؟ . قلت ( 5 ) : العقاب إنما يتبع الكفر والعصيان التابعين للاختيار
شرح
( 1 ) المراد بالموصول هو الإرادة الإلهية التي تنتهي إليها الممكنات . ( 2 ) يعني : كيف لا تنتهي إرادة الكفر والعصيان من الكافر والعاصي إلى ما لا بالاختيار ؟ والحال أنه قد سبق هذه الإرادة - الإرادة - الأزلية الإلهية الرافعة للاختيار . ( 3 ) أي : إرادتي الكفر والعصيان . ( 4 ) أي : ومع السبق المزبور . ( 5 ) ملخص هذا الجواب : أن المؤاخذة ليست لأجل الاستحقاق حتى يرد عليه الاشكال بأنه لا استحقاق مع عدم الاختيار ، بل لكونها من اللوازم الذاتية المترتبة على الكفر والعصيان الناشئين عن الخبث الذاتي ترتب المعلول على علته ، وإذا انتهى الامر إلى الذاتي انقطع السؤال بلم ، لان الذاتي لا يعلل ، فلا يقال : ( لم اختار المؤمن والكافر الايمان والكفر ) ، إذ المفروض أنهما من لوازم ذاتهما ، ولذا يكون الشقي شقيا في بطن أمه والسعيد سعيدا كذلك ، كما في النبوي - 1 - ، و ( الناس معادن كمعادن الذهب والفضة ) - 2 - كما في بعض الروايات ، فالسعادة والشقاوة ذاتيتان للناس كذاتية الذهبية والفضية للذهب والفضة ، هذا محصل ما أفاده المصنف ( قده ) في دفع شبهة
هامش
- 1 - روضة الكافي ص 81 طبع طهران سنة 1377 ، الفقيه ، ج 4 ص 288 طبع النجف ، توحيد الصدوق ص 257 - 2 - روضة الكافي ص 177 ، الفقيه ، ج 4 ، ص 273